القلــــــــــــــــــــــم

 GSM: 06 62 58 41 75

EMAIL:A.IDBOUKRI@HOTMAIL.FR

 

 


قصـــــة المتسولة في حلقات

كتبها احمد إدبوقري ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 15:48 م

 

المتســــــــولة
         الإطار 1
 
عزيزة سيدة في عقدها الرابع، أم لأربعة أبناء، ثلاث ذكور وبنت واحدة، يعمل أحد أبنائها في أوراش البناء، والثاني مسير محل تجاري، والثالث موظفا، فيما ابنتها متزوجة بتاجر.
         مع ذلك، احترفت عزيزة التسول في الشوارع وأمام أبواب المساجد والأسواق، وذلك في خفية عن زوجها وأبنائها، الذين يغيبون عن البيت طيلة النهار اضطراريا بسبب العمل، وهو ما تستغله لتغادر البيت كل صباح في اتجاه غرفة تكتريها بحي شعبي تستغلها في تغيير لباسها لتتنكر في زي يمكنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المتسولة : الحلقة الثالثة

كتبها احمد إدبوقري ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 09:23 ص

 

الحلقة – 3-
       اللقطة – 1-
         (الوقت صباحا، منظر خارجي)وسط المدينة، الناس يسيرون في كل اتجاه، ثم منظر للصحافي الذي التقى به مجيد يوم اختطاف ابنه، يطلب من صاحب مخدع هاتفي منحه بطاقة تعبئة من فئة 10 دراهم، وكشف رقمها السري بواسطة مفتاح بعد أن فتش في جيوبه عن درهم ولم يعثر عليه، ثم يركب الرقم الهاتفي لمجيد، فيتصل ويقطع الاتصال بمجرد ان يرن هاتف مجيد.
         لاحظ مجيد أن المتصل لا ينوي التحدث، فأجرى اتصالا معه دون أن يعلم من يكون المتصل.
         مجيد : آلو ، السلام عليكم.
         الصحافي : وعليكم السلام ، مجيد ؟
         مجيد: نعم ، من أنت؟
         الصحافي : أنا عبد الرحيم الصحافي ، كنا قد التقينا مند أيام ، ماذا عن ابنك؟
         مجيد : أهلا ، أهلا، أستستمح فإنني لم أضم رقمك لقائمة هاتفي.
         الصحافي : لا بأس بذلك، أين أنت ؟
         مجيد : أنا بالمكتب ، هل من جديد عن ابني ؟
         الصحافي: هذا ما أريد التحدث معك حوله، هل لم يظهر له أثر حتى الآن؟
         مجيد : لا جديد، ما نزال نبحث .
         الصحافي: يمكنك أن تأتي لمقابلتي بنفس المقهى التي جلسنا بها أول مرة ؟
         مجيد: دقائق وأكون عندك.
         الصحافي: سأنتظرك ، لا تتأخر.  
         توجه عبد الرحيم مباشرة إلى المقهى، وجلس يتفحص أوراقا.
         النادل(يتقدم نحوه ): نعم سيدي ؟ طلباتك؟
         عبد الرحيم : دقيقة لو سمحت،في انتظار وصول صديق.
         غادر النادل، فيما عبد الرحيم يحاول أن يخط كلمات على ورقة، لكنه لم يفلح في صياغة جملة واحدة، وفي هذه الأثناء حضر مجيد.
         مجيد: السلام عليكم، أرجو ألا أكون قد تأخرت.
         عبد الرحيم ( يقف ويحيي مجيد): لا، ما من مشكلة.
         مجيد: والله، لست أدري ماذا سأفعل تعبت من البحث، ولا نتيجة.
         عبد الرحيم:اليوم ليلا، سأسافر لطبع العدد الجديد من الجريدة، واتصلت بك لأسأل عن جديد قضية الطفل،وإن شئت يمكنني أن أنشر خبر اختفائه، وصورة له، وسيفيدك ذلك.
         مجيد:(مبتهجا)والله لن أنسى لك هذا الجميل.
         ينادي مجيد على النادل ويطلب منه فنجان قهوة بإشارة بيده، ثم يعود لمواصلة الحديث قبل ان يحضر النادل ومعه فنجاني قهوة.
         مجيد:ما المطلوب مني أستاذ حتى تتمكن من نشر الموضوع؟
         عبد الرحيم:طيب، هات صورة من بطاقتك وصورة أصلية للطفل، واسمه وعمره، ونوعية ولون اللباس الذي كان يرتديه أثناء اختفائه، وجميع المعطيات التي بحوزتك عنه.
         مجيد:نعم، هذه صورة ابني،اسمه حمزة، 5سنوات، كان يرتدي قميصا أزرقا مائلا إلى السواد وسروال الدجينز، وحداء رياضيا أبيضا، وقد اختفى يوم العاشر من هذا الشهر من أمام باب البيت ، ولم نضبط وقت اختفائه المهم ان زوجتي اكتشفت ذلك حوالي الثانية عشرة ظهرا.
         عبد الرحيم: (يحرر المعلومات على ما يبدو، ويحاول إخفاء ما يكتبه بورقة أخرى بيده اليسرى)ثم يستطرد قائلا:المهم، العدد سيكون جاهزا بعد يومين، وسأتصل بك فور مجيئي من المطبعة.
         مجيد: شكرا، أتمنى أن يأتي الله بالفرج قريبا.
         عبد الرحيم: أكيد إن شاء الله.
         مجيد: إذن أستسمح سأتركك الآن، سأتصل بك لاحقا( ثم نادى النادل ليمكنه من ثمن فنجاني القهوة)
         عبد الرحيم:(يقوم من مكانه ثم يقول):ستمنحني تسبيقا بمبلغ 1000.00 درهم في انتظار طبع العدد.
         مجيد: ( مستغربا) ألف درهم ؟ تسبيق؟
         عبد الرحيم: أنت تعلم أن الجريدة مستقلة، ولا نستفيد من أية منح أو إشهارات، ولا يمكننا نشر كل شيء مجانا.
         مجيد: أعرف، أعرف، ولكن ألف درهم مبلغ كبير بالمقارنة مع طبيعة المنشور، فالأمر مجرد خبر.
         عبد الرحيم: (محاولا أن يشرح) لا سيدي، ليس بمجرد خبر، بل هو إعلان، والإعلان مثله مثل الإشهار.
         مجيد: تعاملت مع جرائد كبرى ومحطات إذاعية ولا أحد منهم طلب مني مقابلا عن نشر وإذاعة الخبر.
         عبد الرحيم: ( يتلعتم ) هناك فرق، فجريدتي محلية، وتهتم أكثر بالشأن المحلي وسيكون لنشر الخبر على صفحاتها وقع مهم ونتيجة إيجابية.
         مجيد: طيب، طيب، سأعطيك 500درهم، لا أكثر، وهذا تعاون مني مع الجريدة وليس مقابلا لنشر الخبر.
         ( يقوم مجيد من مكانه، ويخرج من جيبه مبلغا ويمنح منه خمسمائة درهم لعبد الرحيم)
         عبد الرحيم: زدني مائتي درهم، فأنت تعرف مصاريف السفر والإقامة بالرباط في انتظار الطبع..
         مجيد: هذا ما أستطيع مساعدتك به الآن، وإذا جاء نشر المقال بنتيجة سأجزل لك العطاء أكثر..اعذرني، علي أن أغادر.
اللقطة -2-
         (الوقت صباحا ( نفس اليوم) مظهر داخلي لمحل بيع الأعشاب ) ولج عمر المحل، وطلب من صاحبه تمكينه من بعض المواد التي أخبره صديقه مصطفى بأنها توصف عادة في كثير من الحالات، واستقر نظره على سبحة عتيقة يعلقها صاحب المحل بجانب من المحل، فسأله عما إذا كانت معروضة للبيع، وهو ما نفاه صاحب الذكان.
         عمر:تلك السبحة للبيع؟(مشيرا بيده إليها)
         صاحب الدكان: لا تلك قديمة ، توجد سبحات جديدة ( أخد علبة من رفوف المحل وعرض عليها مجموعة من السبحات )أنظر هذه ، فهي صغيرة الحجم .
         عمر: ( يقلبها بيده، ثم ينظر مرة أخرى إلى السبحة العتيقة المعلقة بالحائط) أعجبتني تلك ، فهلا تبيعها لي؟
         صاحب الدكان:كما تشاء، أبيعها لك، لم لا ؟
         عمر: كم ثمنها ؟
         صاحب الدكان: (يمد يده لأخذها من مكانها )ثم يقول: لا أعرف كم سأقول لك ، لأنني أصلا لم أضعها هناك من أجل البيع، اعطني مقابلها ما شئت.
         عمر: أعطيك 30 درهما ، تكفيك ؟
         صاحب الدكان: تكفي وإن زدت عنها شيئا فمن كرمك؟
         عمر: ( يلم مشترياته)اجمع لي هذه في وعاء بلاستيكي، واحسب لي مجموع ثمنها.
         غادر عمر المحل، وتوجه إلى السوق حيث اشترى جلبابا وطاقية بيضاوين، ثم عاد إلى بيته حيث التقى صدفة في طريقه بجارته كريمة والتي كانت بدورها في طريقها إلى بيتها.
         كريمة :أهلا عمر، كيف حالك ؟
         عمر: أهلا كريمة، بخير والحمد لله،وأنت؟
         كريمة:كالعادة يا عمر، لا شيء تغير في أحوالي.
         عمر: سيأتي الله بالفرج إن شاء.
         كريمة: يمكنني أن أسألك ؟
         عمر: تفضلي، لا مانع.
         كريمة: سمعت لطيفة تتحدث مع بعض الجارات عن كونك نلت بركة وأصبحت تعالج مشاكل الناس، هل ما سمعت صحيح ؟
         عمر:يا لطيف، شاع الخبر بهذه السرعة؟
         كريمة: إذن الخبر صحيح؟
         عمر: نعم ، بإذن الله.
          كريمة : سأكون اول زبونة إذن، تعرف أنني تعبت من العنوسة ، ممكن تساعدني ؟
         عمر: ولم لا ؟ تعالي متى تشائين.
         كريمة: سآتي، وإذا تحققت رغبتي ،أمنحك ما تشاء .
         عمر: ستتحقق بإذن الله.
         يسيران معا جنبا إلى جنب( ينقطع صوتهما ، وتحل محله صوت موسيقى ، ثم يختفيا معا )
         اللقطة -3-
         ( الوقت ظهرا، مظهر خارجي ) شعرت عزيزة بالتعب،ونتيجة المشادة الكلامية التي وقعت لها مع زوجها بالأمس، اضطرت لتودع زميلتها :
         عزيزة: أنا اليوم سأعود للبيت مبكرا ، فقد حكيت لك ما جرى لي بالأمس حيث كدت أفتضح .
         زميلتها: صحيح، عليك ان تحتاطي نوعا ما ، فوضعك ليس كوضعي أنا .
         عزيزة لحمزة : قم أنت ، ماذا تنتظر؟
         يقوم حمزة من مكانه مذعورا ، خوفا منها ، وأجبرته على حمل كيس بلاستيكي تقيل، فيما هي تمد يديها للمارة طلبا للصدقة..
         ( مظهر داخلي لغرفتها) خادمتها أمينة تحاول أن تنظف بعض جنبات الغرفة في الوقت الذي وصلت فيه عزيزة وحمزة.
         الخادمة أمينة: ماذا وقع ؟ عدتما اليوم مبكرا ؟
         عزيزة : ذلك لا يهمك ، أين ملابسي ؟
         الخادمة أمينة: خلف باب الغرفة .
         احتضنت الخادمة حمزة ، وحاولت أن تواسيه ، فهي تعلم ان عزيزة قاسية معه ، فيما حمزة يؤكد أنه يريد الذهاب عند أمه، وما عن سمعته عزيزة حتى صفعته على خده ، وأمرته بالصمت.
         غادرت عزيزة بعد أن استبدلت ملابسها،فيما خادمتها تحاول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المتسولة :الحلقة الثانية

كتبها احمد إدبوقري ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 14:18 م

 

الحلقة 2
اللقطة- 1 -
 تحاول الخادمة فاطنة إسعاف حبيبة قبل أن يصل مجيد الذي ارتمى عليها دون شعور وهي مستلقية وسط بهو المنزل، شرع يناديها ويعدها أنه سيجد حمزة بأية وسيلة،وبدا صبورا وقويا بالرغم من أن الألم والحسرة نالا منه ، فتحت حبيبة عينيها ونظرت إلى مجيد وشرعت في البكاء بشكل هستيري.
حبيبة: ابحث عن ابني، لا تبق مكتوف الأيدي، أرجوك يا مجيد.
 وقف مجيد بسرعة وقال: لا تخافي حبيبتي، سأخرج حالا ولن أعود إلا وحمزة معي، اطمئني.
         هم مجيد بالمغادرة فيما حبيبة تقوم من الأرض.
حبيبة :مجيــــد، مجيــــد، سآتي معك.
مجيد(يتوقف ثم يقول): ابقي هنا حبيبتي، فربما يعود حمزة قبلي.. سأذهب بمفردي للبحث عنه، وعليك الاتصال بي في حالة مجيئه قبلي.
         التقط مجيد صورة ابنه حمزةمن غرفته، وغادر على متن سيارته بسرعة جنونية متجها إلى مركز للأمن ومنه إلى المستشفى، ثم إلى مكتبة ليستنسخ صورة ابنه ويدون رقم هاتفه خلفها وشرع يوزعها على الناس.
         ( المظهر خارجي) صادف مجيد شابا يحمل محفظة بيده، وبمجرد أن سلمه صورة ابنه، خاطبه الشاب:
         الصحافي:ما الأمر ؟
         مجيد :( يجيب وكأنه ينتظر جوابا شافيا) ابني حمزة تعرض للاختطاف من أمام البيت.
         الصحافي:متى وقع ذلك ؟
         مجيد:اليوم صباحا.
         الصحافي:أنا صحافي ويمكنني مساعدتك، هلا تتفضل معي إلى مقهى قريب لآخذ بعض المعلومات ؟
         مجيد:(ينظر إليه باهتمام)   صحافي ؟ بأية جريدة ؟
         الصحافي:أعمل مديرا لجريدة أخبار الشهر، جريدة محلية، وأستطيع مساعدتك في العثور على ابنك.
         توجها معا إلى مقهى واختارا طاولة على الرصيف وبدآ يتحاوران في انتظار النادل.
         مجيد:لا أعرف إن كان ابني قد اختطف، أم أنه تاه.
         الصحافي:هل لك عداوة مع أحد، وتشك في أن يكون قد تعرض للاختطاف؟
         مجيد :لا ، لا عداوة لي مع أحد ، ولكن أسمع كثيرا عن حالات اختطاف أطفال صغار ، يقال أن بعض الدجالين يستخدمونهم في استخراج الكنوز ، كما يشاع أن هناك من يستأصل كليتي الطفل ويبيعها ..
         الصحافي:لا، هذه مجرد إشاعات، لا وجود لما يزكيها.
         مجيد:ولكن هناك حالات اختطاف ؟
         الصحافي:قد تكون، ولكن غالبا ما تكون نتيجة عداوة وبدافع الانتقام.
         ( وقف النادل ووقف ينتظر طلباتهما )
         الصحافي:من فضلك، قهوة خفيفة
         مجيد: نفس الشيء لو سمحت.
         غادر النادل واستمرا في حديثهما..
         مجيد: طيب مكنني من رقم هاتفك سأتصل بك في حالة لم أتمكن من العثور عليه خلال اليوم. 
         الصحافي:هذه بطاقتي بها رقم هاتفي.
         مجيد:شكرا، أستاذ..( و همٌ بتحرير رقم هاتفه بورقة وأمده بها )..هذا رقم هاتفي يمكنك الاحتفاظ به.
         رن هاتف مجيد..
خاطب الصحافي قائلا:
إنه هاتف البيت ربما عاد حمزة.. وقبل أن يجيب عن المكالمة:رفع عينيه إلى السماء وقال: يا رب.
لكنه فوجئ بخادمته تخبره أن حبيبة سقطت من جديد مغمى عليها، تلعثم في الإجابة عن المكالمة، ثم مد يده لجيبه وأخرج ورقة نقدية ليتركها على الطاولة واعتذر للصحافي ثم امتطى سيارته وانطلق مسرعا، في حين بقي الصحافي يتأمله في صمت.
         اللقطة – 2 -
         سرٌت عزيزة بمدخول اليوم الأول من اصطحابها لحمزة الذي لم تعرف لا اسمه ولا هوية والديه، وتركته في آخر النهار مع زميلتها التي اتفقت معها على أن تأتيها في اليوم الموالي ومعها خادمة.
         (الوقت قبيل مغرب الشمس)كعادتها غيرت عزيزة ملابسها من غرفتها الخاصة وتوجهت إلى بيتها حيث صادفت بالباب زوجها الحسين الذي كان يطرق الباب دون جدوى.
         الحسين: أين كنت؟ساعة وأنا أطرق الباب.
         عزيزة:أ ليس لديك مفتاح؟
         الحسين: نسيته بالدكان، لم تجيبيني… أين كنت؟
         عزيزة: (تجيب دون أدنى ارتباك وهي تفتح الباب)خرجت لزيارة الحاجة السعدية (جارة سابقة).
         الحسين:( وهما معا يدخلان )اتصلت بك مرارا ولا مجيب، أين هاتفك؟
         عزيزة:آه ..نسيت أن اشحن بطاريته قبل أن أخرج.
         رن جرس البيت، فتح الحاج الحسين الباب ليفاجأ بالحاجة السعدية التي ادعت زوجته أنها كانت في زيارة لها.
         الحاجة السعدية:السلام عليكم، عزيزة بالبيت ؟
         الحاج الحسين:نعم تفضلي.. عزيزة ! عزيزة ! ( نادى على زوجته ).
         حاولت عزيزة أن تموه زوجها، وتصطنع كونها زارت فعلا جارتها القديمة، فيما الحاجة السعدية لم تفطن للأمر مما جعلها تستغرب تصرفها.
         السعدية:أهلا بك عزيزة.. لم هذا الغياب؟ لا تسألين عني ، وكم مرة أتيت أطرق الباب ،ولا أجد أحدا ؟
         عزيزة (تحاول أن تطلب من صديقتها التكلم بصوت خافت )
         السعدية:(لم تفهم إشارة عزيزة )ماذا أصابك؟
         وهما تتحدثان ظل الحاج الحسين جالسا غير بعيد عن مكان جلوسهما، وخفض من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المتسولة الحلقة الأولى

كتبها احمد إدبوقري ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 15:52 م

 

 

الحلقة 1
لقطة – 1-
         ككل صباح عملت عزيزة على تجهيز الفطور لزوجها وأبنائها الذين غادروا كل في اتجاه عمله.
بعدهم بدقائق غادرت هي الأخرى متجهة نحو وكالة بنكية لتودع به مبلغا ماليا، ومن هناك إلى الغرفة التي تكتريها حيث غيرت ملابسها وبالتالي أصبحت متخفية في زي رث يبعث على الشفقة، توجهت بعد ذلك مباشرة إلى أحد الأسواق وشرعت تمد يدها للمارة وتدس ما يجود به عليها الناس في جيبها، إلى أن استقر بها الحال بالقرب من مسجد حيث صادفت متسولة أخرى واتخذت لها مكانا إلى جانبها، فلاحظت أن زميلتها تثير شفقة الناس ، ويغدقون عليها بالصدقات أكثر منها، وسرعان ما اكتشفت أن سر ذلك يعود لكون زميلتها تصاحب طفلين صغيرين يمرحان بجانبها وبيد أحدهما قطعة خبز، فيما الثاني يتوسل للأول لمنحه جزءا منها.
         وبدافع الفضول سألت عزيزة زميلتها:
عزيزة:تحضرين معك ابنيك يوميا، هل زوجك لا يعاتبك على ذلك؟
زميلتها: لست متزوجة، والطفلين ليسا ابني، فهما ابني سيدة تنازلت لي عنهما بعدما تركها خطيبها بمجرد أن أنجبت منه.
عزيزة:وهلا يكلفانك أكثر مما تكسبين؟
زميلتها:لا بالعكس، فمدخولي تضاعف أربع مرات مند أن بدأت أصطحبهما، والناس اليوم لا يعطفون علي إلا من أجلهما.
(شجار بين الطفلين يقطع حديث المتسولتين، في الوقت الذي تتقدم نحوهما محسنة) .
         في المساء ،عادت عزيزة وهي تفكر في طريقة للحصول على وليدين صغيرين يمكنانها من إثارة شفقة الناس، وتوجهت مباشرة إلى غرفتها التي غيرت بها ملابسها لتعود بحالتها الطبيعية إلى منزلها العائلي قبل عودة أبنائها وزوجها من العمل.
لقطة – 2 -
         عمر( زوج لطيفة ) وهو شاب يطارده الفشل في كل عمل يقدم عليه، والآن يعمل تاجرا للجوارب بالسوق اليومي، يصيح طيلة النهار مناديا مرتادي السوق وعارضا عليهم الجوارب بخمسة دراهم فقط، ليعود في المساء إلى بيته وهو منهك وبالكاد يحصل على قوت اليوم وأحيانا يعود فارغ الوفاض.
         كثيرا ما تخاطب لطيفة ( ابنة عزيزة ) زوجها وتطالبه بالمال حتى تتمكن من شراء بعض أغراضها، فيما هو كل مرة يؤكد لها كونه لم يتمكن من بيع سلعته، وأنه سيجتهد لإرضائها، وذات مرة وهو واقف وسط السوق ينادي في الناس بالإقبال على جواربه، فوجئ بمصطفى، "صديق طفولته"، تعانقا وفرح كل منهما بلقاء الآخر.
مصطفى:كيف حالك عمر؟طال الفراق..يا صديقي
عمر:الحمد لله، والله فراق طويل، مند أيام الدراسة.
مصطفى:سألت عنك مرارا ولم أتلق أي  خبر.
عمر:كما ترى صديقي،أقضي يومي هنا وهناك ، ولا فائدة.
واستطرد عمر قائلا: تغيرت كثيرا يا مصطفى، لم أكن لأتعرف عليك لو لم تتعرف علي أنت.
مصطفى:لا ليس كثيرا .
عمر: ما أخبارك أنت؟
مصطفى: الحمد لله ،كل شيء على ما يرام … يمكنك أن تجلس معي لبعض الوقت بمقهى قريب؟
عمر: طبعا، ولم لا .
عمر لجاره بالسوق: حفيظ أرجوك انتبه لسلعتي ريثما أعود..
لقطة – 3 -
رافق عمر صديقه إلى مقهى شعبي خارج السوق وجلسا يتحدثان.
مصطفى:هيا اخبرني عن جديدك ، ما هذا الغياب ؟
عمر: والله لا شيء مهم فيما يخصني ، تزوجت، وأرهقت نفسي بالمسؤوليات، أما العمل فكما رأيت.
مصطفى: آخر ما في علمي أنك تبيع السمك.
عمر: صحيح ، عملت في تجارة السمك، وقبلها في الرعي، ثم البناء، وها أنا اليوم كما رأيت.
مصطفى :وكيف الحال الآن مع تجارة الجوارب؟
عمر: والله مجرد هذر للوقت،… وأنت ما جديدك، وماذا تعمل؟
مصطفى: أنا يا صديقي ، تعرفت على فقيه بارع، وتعلمت على يده كيفية التعاطي مع قضايا الناس المتعلقة بفك السحر، وعلاج بعض الأمراض الروحانية، وفتحت محلا يقصدني فيه الناس ،ولا أخفيك ، الحمد لله كسبت الكثير من هذا العمل.
(النادل يتقدم نحوهما ويقدم فنجاني قهوة ثم يغادر)
عمر:فقيه؟ وهل أنت فعلا تفيد الناس في شيء ، و قد غادرت المدرسة مند الإعدادي مثلي تماما ، ولم يسبق لك ان ولجت مدرسة قرآنية؟
مصطفى: المسألة متوقفة على الذكاء وحفظ بعض الآيات القرآنية يا صديقي.
عمر: والله إنك شيطان كعادتك .
مصطفى: يا صديقي الحياة صعبة ، والعثور على عمل شريف صعب جدا.
عمر:ولكن ألا تواجهك مشاكل في عملك مع زبن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمان و وهم الثراء

كتبها احمد إدبوقري ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 11:34 ص

 

حمان ووهم الثراء
 
(الثامنة صباحا) يغادر حمان فيلا فاخرة ويمتطي سيارة فخمة وهو بلباس أنيق، يتوجه صوب وكالة لتسليم الأموال، والتي خرج منها محملا بمبالغ مالية ضخمة، فحمان محظوظ بتوفره على إخوة له بالمهجر يعملون باستمرار على مده بالمال على أساس رعايته لوالدته التي تقطن معه بالفيلا، وكذا حراسته لممتلكات العائلة بالمدينة.
         يعمل الأستاذ حمان أستاذا للرياضيات بإعدادية بلدة تبعد عن محل سكناه ببضع كيلومترات، وعرف لدى جميع أهل البلدة وكذا لدى جميع معارفه بالثري المسرف، لم يكن أحد يعلم كون الفيلا السكنية التي يسكنها وكذا السيارة الفخمة التي يمتطيها باستمرار تعود ملكيتهما لأشقائه بالمهجر، لا يتوقف عن معاقرة الخمور رفقة أصدقاءه الذين يجدون فيه خير رفيق لسخائه.
         أما سعاد، ( وحيدة أبويها ) فهي فتاة تقطن غير بعيد عن حمان، بحيث يقع بيت أسرتها على نفس الطريق المؤدية لمقر عمل حمان، خلال زيارة سعاد للمدينة توجهت إلى إحدى المكتبات، وبعد بحث قصير اهتدت إلى كتيب قانوني يحمل مواد مدونة الأسرة، اقتنته بدون تردد، وبدأت تحفظه عن ظهر قلب، فيما تقول باستمرار كلما جمعها نقاش مع قريناتها أنها تحلم بزوج ثري يوفر لها جميع رغباتها، وأنها سوف لن تتنازل عن أبسط حق من حقوقها التي تكفلها لها مدونة الأسرة، تعيش سعاد رفقة والديها اللذان يمنحانها كل الحب، ويوفران لها كل حاجياتها، مما جعلها تكون مدللة بشكل زائد عن اللزوم.
         مباشرة بعد عودة حمان من وكالة إرسال الأموال، تلقى مكالمة هاتفية من صديقه المختار الذي تحدث معه بنبرة احتجاج عن تخلفه عن موعد الأمس، ولامه عن ذلك، أكد عليه في الأخير ضرورة الالتزام بالحضور لمرافقته طيلة الليلة القادمة في سهرة لن تنتهي إلا بحلول الصباح.
         أنهى حمان مكالمته الهاتفية ، وتوجه على مثن سيارته نحو مقر عمله بإعدادية تقع بقرية قريبة ، التي وصلها متأخرا.
         أشعل الأستاذ حمان سيجارة وشرع يجري مكالمة هاتفية وهو واقف أمام إحدى نوافذ القسم فيما التلاميذ يوشوشون :
- آلو، محمد ؟ أين كنت بالأمس ؟ انتظرتك طيلة المساء
         صمت و استماع
         - المهم، اليوم عند السادسة سأكون جاهزا، اتصل بي سعيد ، سيكون حاضر الليلة
         صمت و استماع
         - لا ، لا ، فيما يخص المال ، لا تهتم ، كل شيء موجود.
         صمت و استماع
         - طيب، لا تنسى الموعد.
          في الوقت الذي كان الأستاذ يجري المكالمة، كان عابد (وهو رجل في الأربعين من عمره يرتدي ثيابا مزركشة ووسخة،مبعثر الشعر ، أغبر ، كثيف اللحية يحمل بيده جدع نخل ويلف حول عنقه شالا أزرقا، وعلى كتفه وعاء جلدي قديم ) يراقب الأستاذ حمان وهو يجري مكالمته الهاتفية .
         بمجرد أن أنهى الأستاذ مكالمته الهاتفية ورمى عقب السيجارة خارج القسم استدار نحو التلاميذ وسألهم عن تاريخ اليوم :
         التلاميذ يرفعون أصابعهم في حماس:
         - أستاذ ..استاذ ..أستاذ..أستا..
          الأستاذ يشير بأصبعه لتلميذ بالصف الأمامي.
         - الخميس 25 أكتوبر 2007
         خط الاستاذ التاريخ على السبورة ثم استدار من جديد جهة التلاميذ
-         موضوع درسنا اليوم حول الاختزال.
 
**********
 
طريق غير معبدة تربط بين الإعدادية والدوار ، بينما الأستاذ حمان  يغادر بسرعة على مثن سيارته الفاخرة، الأستاذ علي (معلم عرضي بمدرسة فرعية محادية لمقر عمل حمان، في الثلاثين من عمره ، وسيم ، متوسط الحال حسب ما يبدو من ملابسه ، ينتعل حداء جلديا متواضعا ، ويضع قبعة واقية من الشمس ) يتأبط محفظته ، ويشق الطريق على مثن دراجته الهوائية في اتجاه بيته عائدا من المدرسة .
       تطاير الغبار نتيجة السرعة التي مرت بها سيارة حمان ، فيما علي ينفض الغبار بيده .
      
********
       منظر عام ( ترافقه موسيقى صامتة)، رجال جالسون تحت حائط إحدى البيوت بالدوار يلعب بعضهم لعبة ( الضامة ) فيما الآخرون يتفرجون، ثم منظر أربع فتيات يحملن فوق ظهورهن ورؤوسهن أوعية ماء ، وأطفال عائدون من المدرسة وعلى ظهورهم محافظ ثقيلة كما يبدو من طريقة مشيهم .
       علي يفتح باب منزله، يدخل ويرمي بمحفظته جانبا، ثم يبدأ بتجهيز أكلة خفيفة وعلامات الإنهاك بادية عليه، ثم يجلس حول المائدة ، وحوله تبعترت مجموعة من الكتب والأوراق ..
       فيما حمان الذي يسكن بالمدينة ،يعرج على مطعم فاخر ويجلس حول مائدة ثم ينادي على النادل الذي حضر بسرعة وسجل قائمة طلبات حمان ..
       علي ، بالكاد يستطيع تأمين حاجياته الأساسية من الأكل والشراب ، فيما حمان يبدر الأموال دون حساب هنا وهناك..
       بمجرد أن أنهى علي تناول غدائه قام وتوضأ وأدى صلاة الظهر ثم استسلم لغفوة نوم نتيجة الإرهاق بسبب طول مسافة الطريق بين المدرسة والبيت والعياء الناتج عن الجهد الذي يبدله في العمل.
       أما حمان ، فما كاد يفرغ من الأكل حتى سمع رنين هاتفه ..
       آلو ؟
       ….
       أهلا أهلا ، أهذا أنت ؟ لا بد أن السماء ستمطر ما دمت قد تذكرت واتصلت
       …..
       أين أنت الآن ؟
       …..
       انتظرني ، لا تغادر ، دقائق وأكون هناك.
       نادى حمان النادل الذي أمده بفاتورة الأداء فأجزل له العطاء وغادر مسرعا…
       كان جواد ،صديقه القديم هو المتصل ،التحق به حمان بحانة وسط المدينة ، تعانقا كأي مراهقين ..
- أهلا حمان ، كيف حالك ؟ ما هذا الغياب ؟
- يا أخي انت من غاب ، وقد غيرت رقم هاتفك ايضا .
- أنت تعرف يا حمان ، المشاكل تفرض عليك تغيير عنوانك أيضا وليس فقط رقم هاتفك.
- المشاكل ؟ ما الأمر ؟
( النادل يقدم مشروبات كحولية، ويحيي حمان بطريقة مميزة)
جواد ينتظر مغادرة النادل ثم يستأنف الكلام :
- تذكر تلك الفتاة التي كانت تكتري منا المحل العلوي  ؟
- بطبيعة الحال ، ماجدة ، ماذا بها ؟
- اللعينة ورطتني في مشكل كبير
- ورطتك ؟ كيف ذلك ؟
- الموضوع طويل ، ومللت من حكيه ، بل أصبحت لا أطيق ذلك.، لا عليك انس الأمر ، حدثني عنك ، هل من جديد ؟
- أنت تعرف طبيعتي ، من البيت إلى العمل ، ومن هناك إلى أقرب حانة حيث أقضي معظم وقتي ، وهكذا يوميا .
- أنت محظوظ يا حمان ، يا ليتني متلك.
- وماذا سيبقى لي ، افضل أن أمتع نفسي على أن أعرضها للرتابة والملل.
       ( موسيقى صاخبة تحجب حديتهما )ثم منظر خارجي ، والوقت مغرب الشمس ، لحظات و يعم الظلام .
        وفي طريق تربط بين المدينة والقرية كان عابد يسير ، في الوقت الذي التحق به الحاج العربي ( رئيس الجماعة بالقرية ) وهو على مثن سيارته ، يتوقف ويطلب من عابد الركوب معه ، فبالرغم من كون الحاج العربي مزاجي ، ومعروف بتسلطه بالقرية ، ارتأى أن يصطحب معه عابد ، لا لشيء سوى لكونه يحتاج لمؤنس في طريقه إلى البلدة ، جلس عابد ، وينظر بشكل مثير لجانب الطريق منتشيا بركوبه سيارة الرئيس .
       الحاج العربي : أين كنت يا عابد في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟
       عابد : كنت في المدينة ، ولكن بلدتنا أفضل ، هناك ، لا أحد يرحم الآخر ،والناس يركضون طيلة اليوم بشكل فوضوي ، أما بلدتنا فالناس منظمون ، ويرحمون بعضهم البعض .
       الحاج العربي : معك حق يا عابد .
       طلب عابد من الحاج العربي أن يتكرم عليه بشراء لباس جديد بمناسبة حلول العيد، واشترط عليه أن يكون بنفس اللون الرمزي لحزبه ، وهو ما سر له الحاج العربي.  
********
      
(الوقت : صباحا ) منظر سوق قروي ، صوت نداء تجار الخضر والملابس ، رجال وأطفال وشيوخ يجوبون السوق ذهابا وإيابا ، يتبضعون ، منظر مستوقف للدواب ، وحارسها يستخلص رسوم الحراسة ، أصوات مختلطة ، منها موسيقية ، وأخرى لأشخاص ، وأصوات أخرى منبعثة من مكبرات الصوت..
       عابد يتوقف عند بائع أحدية ،يتفحص حداء ويسأل البائع :
       كم هذا ؟
       البائع ينظر إلى عابد ، ثم يضحك .
       عابد : قلت لك كم هذا ، ألا تسمع ؟
       البائع : لك أنت يا عابد ؟ 80درهما
       عابد : 80 درهم ؟ لواحد أم لكليهما ؟
       البائع : يا لك من أحمق ، ابتعد مني .
       عابد : ألا تريد أن تبيع ؟ هاهو المال  ( ينحني ويستخرج ورقة نقدية من جوربه ويشهرها في وجه البائع)
       البائع ( يرفع عصا ويهدد عابد) ابتعد وإلا هشمت أضلعك.
       عابد يركض بعيدا ثم يلتقي بالحاج العربي .
       عابد ؟ تسوقت ؟ خذ هذه ، في المساء ستصلك الأمانة التي طلبتها مني .
       عابد يتسلم الورقة النقدية ويقبلها ثم يدسها في جوربه و يركض بعيدا.
       أما الحاج العربي فقد التقى بشخص يرتدي لباسا تقليديا ، وبدآ يتجاذبان أطراف الحديث فيما بينهما فيما صوت رواد السوق يخفي موضوع حديثهما.
أما عابد فقد عاد إلى بيته حاملا معه كيسا مملوءا بالخضر وبعض حاجياته ، دخل بيته وبدأ يتفقد مشترياته ، لحظة غروب الشمس سمع طرقات على باب بيته ، هرول وفتح الباب فإذا به أمام خادم الحاج العربي يمده بكيس ويقول له :
         خذ يا عابد ، السيد الرئيس أرسل إليك هذا .
أخد الكيس ، وتفحصه ، ثم أقفل الباب دون أن ينبس بكلمة .
         هم بارتداء لباسه الجديد الحامل لنفس اللون الرمزي لحزب الرئيس ..
صعد إلى السطح وبدأ ينظر إلى السماء ، ثم يقول :
متى ستشرق الشمس ؟                      
نزل عابد من على السطح وهرول خارجا ، ثم شرع يطرق أبواب البيوت ، وينادي بأعلى صوته :
من لديه لباس جديد فليرتديه فالشمس لن تشرق اليوم وبدأ يكرر كلامه.
********
منظر خارجي ، أطفال يركضون هنا وهناك ، أهل الدوار يتبادلون تهاني العيد.
         ومنظر عابد يركض مرتديا ملابسه الجديدة ،يلتقي بشخص من أهل الدوار ، يستوقفه :
         من ؟ أأنت عابد ؟
عابد : ماذا ؟ هل يؤلمك أن أرتدي لباسا جديدا ؟
هههههههههه، هههههههههه،ما هذا اللون  ؟؟؟؟هاهاهاهاها.
عابد : هاهاهاهاهاهاها، هاهاهاهاهاها ، تبا لك ، سوف أشتكيك للسيد الرئيس ، تتهكم من لون حزبه.
هاهاهاهاهاهاهه ،السيد الرئيس ؟؟ أي رئيس ؟
**********
منظر داخلي لبيت عائلة سعاد ( سعاد فتاة أنيقة وجميلة ) تجلس سعاد رفقة صديقتها فاطمة تستمتعان بمشاهدة شريط غنائي ..
سعاد : متى ستقيمون حفل زفاف أختك ؟
فاطمة : حفل زفاف ؟ لا ، أختي وخطيبها قررا عدم القيام بحفل كبير ، ربما نقيم حفلة صغيرة فقط ، هما يفضلان توفير المال لتأمين حاجياتهما المستقبلية ببيت الزوجية.
سعاد : ماذا ؟ أنا لن أرضى بمثل ذلك ، إن لم أحتفل بزفافي بشكل فاخر ، فسأستغني عن الزواج بالمرة.
فاطمة : يا سعاد ، أنت تعرفين الأعراس ، والناس ، حتى وإن أقمت حفلة بالقمر ، سوف لن تقنعين الناس ، لابد من أنم يجدوا عيوبا يذكرونها
سعاد : لا ، لا ، وأكثر من هذا فانا درست مدونة الأسرة جيدا ، وسأفرض تطبيقها فيما بيني وبين زوجي ، لن أدع حقوقي تهضم بأي شكل
فاطمة : مدونة الأسرة ؟؟ مجرد كلام
توقف حديثما بمجرد دخول ام سعاد والتي خاطبتهما :
أنتما محظوظتان ، تنعمان بالراحة فيما والدتيكما تعانيان حر الشمس ووعرة المسالك لجلب الماء .
سعاد : أطال الله في عمرك ماما.
أم سعاد : آه ، يابنتي ، الآن لا مشكل لدي في خدمتك ، ولكن ماذا ستفعلين يوم تتزوجين ؟ هل سأرافقك إلى بيت زوجك لأخدمك ؟
فاطمة : حينها يا خالتي ، ستتعلم كل شيء بمفردها وستجتهد في القيام بخدمة نفسها وزوجها
سعاد : ماذا ؟ خدمة الزوج ؟ هل سيتزوجني أم سيجعلني خادمة لديه.
فاطمة : لا يا سعاد ، لست متفقة معك ، فالزوج مهما كان لابد وأن تخدمه زوجته ، هذا ما تعلمناه من والدينا وأسلافنا.
سعاد : ( تهز كتفيها باستهزاء ) ثم ترتمي في حضن أمها كطفلة صغيرة وتقول : لن تتركيني اخدم أحدا يا ماما ؟ أليس كذلك ؟
أم سعاد : لا تخافي يا ابنتي ، أنا سأخدمك .
فاطمة : ( تنظر إلى سعاد بشكل احتقاري) ثم تقول : سأترككما حان وقت الغداء .
غادرت فاطمة ورافقتها سعاد إلى خارج المنزل حيث وجدتا الأستاذ حمان يحمل قنينة فارغة ويتوجه نحوهما:
السلام عليكم
( ردت سعاد فيما فاطمة غادرت وهي تلتفت إليهما) : وعليكم السلام
حمان :أنا حمان ، أستاذ بالإعدادية  ، من فضلك ، أحتاج لقنينة ماء ، فسيارتي تعطلت بالقرب منكم ولم أجد مكانا آخر لجلب الماء.
 سعاد : أنت هو الأستاذ حمان ؟ سمعت عنك.. ( تبتسم) ثم تقول: دقيقة وأجلب لك ماء.
حمان ( ينظر إلى سعاد بنظرات تأمل): شكرا، سأنتظرك
 خر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جانب من سلبيات قانون الأسرة

كتبها احمد إدبوقري ، في 21 يونيو 2008 الساعة: 18:45 م

جانب من سلبيات قانون الأسرة

بالمغرب

مند سنوات ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة منح النساء كامل حقوقهن في مختلف ربوع العالم ، خاصة منه العربي والإسلامي ، كما لو أن الإسلام جردهن من أي حق ، وكان المغرب من الدول التي ارتفعت فيها هذه الأصوات بشكل مبالغ فيه ، بحيث انضم إلى الأصوات النسائية عدد من الأصوات الرجالية التي تطمح لأن تركب على القضية لتحقيق أغراض سياسية محضة ، وجاءت فكرة المدونة ، مدونة الأسرة طبعا ، والتي أججت الصراع بين بعض التيارات السياسية خاصة بين المتبنين لبعض التوجهات اليسارية والمتبنين للتوجه الإسلامي ، واستمر الصراع شهورا ، وخرج الفريقان في تظاهرات بعضها مؤيدة لطرح المدونة كما هي ، وأخرى معارضة لبعض بنودها التي اعتبرتها غير مطابقة للتشريع الإسلامي ، وتدخلت عدة أجهزة داخل الدولة من العلماء والقانونيين وغيرهم ، وانتهى الأمر إلى الاحتكام لصاحب الجلالة ليتم بعد ذلك إقرار المدونة على صيغتها الحالية .

انطلق العمل بأحكام المدونة إذن ، وكان لابد لها من تأثير على أرض الواقع ، اعتبرها البعض مند بداية العمل بها إيجابية جدا ، فيما انتقدها كثيرون واعتبروها إذلالا للرجل ، واحتقارا له وهجوما على شريعة الله ، وكل فريق حريص على الدفاع عن موقفه.

بعض المهتمين يعتبرون أن المدونة أثرت بشكل سلبي على الأسرة المغربية ، بحيث أن بعض النساء خاصة اللواتي تأثرن بالحملة التلفزيونية والإذاعية التي تقدم مدونة الأسرة كخلاص للمرأة من قوامة الرجل و( سيطرته) أصبحن يلتجئن إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة ممتعة وثلاث في جحيم

كتبها احمد إدبوقري ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 15:24 م

 

مجرد محاولة لكتابة
قصة قصيرة
ليلة ممتعة وثلاث في جحيم
 
قمت من فراشي، توجهت صوب الحمام، ما كدت أغسل وجهيحتى سمعت طرقات على الباب ، ألقيت نظرة على ساعة معلقة ببهو البيت، كانت السابعةصباحا، فمن يكون الطارق ؟ لعله أخي قادما من قريتنا الصغيرة لزيارتي ..هرولت مسرعالفتح الباب، فإذا بامرأة في عقدها الثالث، تحمل في يدها محفظةصغيرة.
لم تترك لي المرأة الغريبة فرصةلأسألها عن حاجتها، بادرت لتعانقني وتخاطبني بابن خالها..صحيح لدي خالان ، لأحدهماالبنات وللثاني الذكور، وبنات الأول أعرفهن جيدا،ويسكن جميعا بالقرية، أما المرأةالواقفة أمامي فيبدو عليها أنها متمدنة.
- سيدتي.. ربما أخطأت في العنوان، فأنا..
لم تتركني أثمم كلامي ..
- سيدي أرجوك..أتوسل إليك أتركنيأدخل فزوج أمي يتعقبني وينوي قتلي.
- قتلك ؟..يا إلهي .. أدخلي،أدخلي.
أقفلت الباب واتجهت و إياها إلىغرفة الجلوس.
-       سيدتي، اجلسي فأنت في أمان الآن، لحظة فسأحضرالفطور.
-       شكرا
تناولت وإياها وجبة الفطور وحكت لي قصتها مع زوج أمها، تقول وهي تذرف الدموع :
توفي والدي مند ثلاث سنوات نتيجة حادث سير، ولأن أمي ما تزال تحتفظ بلياقتهاوجمالها، تهافت عليها الكثير من الخطاب جلهم مطلعون على يسرها وامتلاكها لعدةعقارات ورثتها عن جدي،فبعد تردد كبير ، وافقت أمي على الزواج من رجل خدعها بالكثيرمن الأكاذيب ليتضح في الأخير انه مجرد عربيد ونصاب..لم أكن أستطيع التدخل لحمايةأمي ، ولكنني عندما حاولت وجدت نفسي بدون حماية، فزوج أمي كلما عاد من سهراته خارجالبيت وهو يترنح تحت تأثير الخمر، لا يتردد في ولوج غرفتي وافتراسي بالعنف .. هتكعرضي ولما احتجت والدتي هددها بالقتل إن هي حاولت منعه أو تقديم أية شكوى ضده ،أماأنا فقد سجنني بنفس الغرفة التي يغتصبني فيها لأزيد من ثلاثة أشهر،وبها أقضي حاجتي، لا أرى أحدا غيره ولا أكلم أمي إلا من خلف باب الغرفة ، فهو يحضر لي طعام يومكامل كل صباح قبل أن يخرج لمشاركة أمثاله جلسات القمار بالمقاهي وعلى نفقة والدتيإلى غاية منتصف الليل حيث يعود بنفس حالته اليومية.
     وطيلة فترة احتجازي، كنت ابحث عن وسيلةتمكنني من الهرب،وأخيرا تمكنت البارحة من استغلال فرصة خصامه مع أمي تاركا بابالغرفة مفتوحا لأتسلل إلى خارج البيت حاملة معي محفظتي هذه، وما إن لمحني أغادرالباب حتى بدأ بملاحقتي ، ولكنني استطعت الإفلات منه والجري بسرعة إلى أن وصلت باببيتك مستغلة عجزه عن اللحاق بي.
-       هل تريدين أن اتصل بالشرطة لعلها تخلصك وتخلص أمك مماتكابدان فيه ؟
-       لا .. لا ، أرجوك لا تفعل ، إن علم بتبليغي الشرطة ضدهسيقتل والدتي دون شك قبل اعتقاله
-       وكيف له أن يعلم ، سوف يلقى عليه القبضفجأة.
-       لا ، أرجوك ارحمني ، لا تفعل ، فإن له أصدقاء بكل مفوضيةوسيبلغونه حال تقديم أي شكوى ضده.
-       والله آلمتني قصتك ، وما يؤلمني أكثر ان والدتك ما تزال فيقبضته وسيتصرف فيها كما يشاء مستغلا صمتكما.
سكتت ، وبدأت تنظر إلى بعض محتويات البيت وفي محاولة لتغيير موضوع الحديثقالت :
-       يبدو لي أنك تعيش وحيدا هنا ولا تملك الوقت لتنظيف منزلكفهل تسمح لي بالقيام بذلك.
-       لا تزالين متعبة ، وأكثر من ذلك فأنت ضيفة ومن غير المعقولأن تتعبي نفسك.
-       لا ، لا تهتم لذلك .
قامت من مكانها بحيوية أي عروس حديثة العهد بالزواج ، تحاول إظهار حنكتهاأمام زوجها ، شرعت في ترتيب محتويات البيت التي كنت تركها مبعثرة ولا اهتم بتنظيمها .. أما انا فقد حان موعد ذهابي إلى عملي .
-       لم تعرفيني باسمك ؟ إنا  سعيد وأنت؟
-       اسمي السعدية ، وينادونني سعاد.
-       طيب يا سعاد ، انا الآن مضطر للذهاب إلى العمل ، يمكنك أنتبقي بالبيت إلى حين عودتي، سأجلب معي وجبة غداء جاهزة ، هذه عادتي، فلا تهتمي بأمرالمطبخ.
-       الأكلات الجاهزة غالبا ما تسببأمراضا.
-       معك حق ولكن ما باليد حيلة.
-       طيب ، لا بأس بذلك اليوم ولكن إذا سمحت لي بالبقاء معكلأسبوع كامل ريثما أجد حلا لمشكلتي ، يمكنك أن تعتمد علي في إعفائك من هذا الهم.. اتفقنا ؟
-       مرحبا بك لأكثر من أسبوع ، فأنا مللت الوحدة ، ووجودك سيضفيعلى حياتي طعما خاصا… الآن اسمحي لي ، الوقت يداهمني ، ولا أخفيك: لو الأمر بيديلجعلت اليوم عطلة .
-       عملك هو الأهم.. هيا يا سعيد … سأنتظرعودتك.
توجهت الى عملي وحكاية سعاد تشغل تفكيري ..حتى زملائي اثارهم شرودي ، حاولوامعرفة سر ذلك ، وأنا المعروف بينهم بثرثرتي وحيويتي، ولكنني فضلت عدمالبوح.
بانتهاء الفترة الصباحية، عدت مسرعا دون أنتظر زميلي حسن لإيصالي معه إلىمنزلي على مثن سيارته.. عرجت على محل لبيع الأكلات الجاهزة، حرصت على أن تكونالوجبة كاملة وجيدة، بعدها عرجت على متجر ممتازحيث اقتنيت بعض الفواكه وقنينة مشروبغازي ،استقلت سيارة أجرة صغيرة..ما إن فتحت باب البيت حتى شممت رائحة عطر نسوي جذاب، ولاحظت نقاء البيت بشكل مثير ، وسعاد واقفة ببهو البيت تنتظر حضوري ، احتضنتنيبابتسامة عريضة .
-       مرحبا، هات ما تحمل بيدك ، لم اتعبت نفسك .
-       وأين التعب فيما فعلت ؟ هكذا هو حالي يوميا، لا شيء فوقالحاجة.
-        ملعون ذاك الوغد الذي سجنك..أنت حقا نعمة من الله،ما كنت أحلم لأرى بيتي نظيفا هكذا.
تابعنا تناول غدائنا في صمت شبه مسيطر ، لماما ما أنبس ببعض الكلمات ،وتختصر سعاد هي الأخرى في الجواب..
كنت ، اخلد للنوم بمجرد تناوليللغداء ، وذاك اليوم امتنعت عيناي عن الاستجابة لضغط التعب ،تجاذبت وسعاد أطرافالحديث في عدة أمور تخص كلا منا على حدة ، سألتني عن سبب عدم تزوجي ، وأكدت لهاأنني فقط لم أفكر في الأمر بعد ، سألتها عن ماضيها وعن مستواها التعليمي وعن أشياءأخرى في حياتها فأجابت أنها لم تؤت أية فرصة لتحب ، وأنها غادرت المدرسة مند سنتهاالرابعة من التعليم الابتدائي ، وأنها تستطيع مع ذلك القراءة والكتابة..إلى أن حانموعد خروجي من جديد.
على غير عادتي، حرصت مساء على العودة باكرا، فقد اعتدت السهر رفقة بعضالأصدقاء بمقهانا المفضل إلى غاية الحادية عشرة ليلا..ولكنني يومها تنازلت عن حقيفي ذلك .
شعرت بتغير كبير في نمط عيشي ليوم واحد، تخيلت نفسي متزوجا، وضننت نفسيسأعيش في سعادة بالغة رفقة زوجتي، وسأنقطع عن رفقة أصدقائي طيلة الوقت..  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لو كنت رئيسا للحكومة

كتبها احمد إدبوقري ، في 16 يونيو 2008 الساعة: 00:23 ص

 

لو كنت رئيسا للحكومة

كل منا لابد وأن له مواقف من طريقة تدبير الشؤون العامة لبلاده ، وأن يكون للمرء موقف ، يعني بالضرورة أن يكون لديه بديل ، وفي هذا المقال سأحاول ان أطلعكم على ما أقترحه شخصيا لحل الكثير من المعضلات الإجتماعية التي تنخر أجساد أوطاننا العربية

لو كنت رئيس حكومة

أول خطوة سأتخذها هي إلغاء نظام الانتخابات ، وأعوضه بامتحانات يتولى المتفوقون في نتائجها تسيير شؤون البلديات والجماعات والبرلمان ، وتمنح أسبقية الترشح لهذه الامتحانات للمعطلين الحاصلين على الشواهد العليا ثم من يليهم إلى آخر معطل بالبلاد ، ويقصى منها البورجوازيون الأميون ، فبهذه الخطوة سنقضي نسبيا على البطالة ، وسنساهم نوعيا في القضاء على الفقر ، خاصة إذا علمنا أن البرلمانيين ورؤساء البلديات يغتنون من مواقعهم بأميتهم المفضوحة.

ولمن لم يرقه هذا البديل إليه الثاني :

إذا كان لابد من الانتخابات ، ومادامت المهام المرشح من أجلها مهام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القلم يسأل والزائر يجيب

كتبها احمد إدبوقري ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 09:06 ص

القلم يطرح قضية والزائر يدلي برأيه

نفتح هذه الزاوية لمناقشة عدد من الظواهر السلبية التي يعاني منها مجتمعنا المغربي ، ونهدف من خلال جمع آراء الزوار الأعزاء إلى خلق تواصل جيد ، ومحاولة الخروج بحلول ممكنة وواقعية لبعض قضايانا

عزيزي الزائر ، زملائي وزميلاتي المدونين والمدونات ، لا تبخلوا بآرائكم وتدخلاتكم

ولكم تحياتي الصادقة

——————————————

1

بجميع مدننا المغربية نجد متشردين ومختلين عقليا يتخذون من بعض الزوايا والبنايات المهجورة والمحطات الطرقية مرتعا ومسكنا لهم ،أمام أعين الجميع مواطنين وسلطات ، ونجد متسولين من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين  يجوبون شوارعنا وأحياءنا بشكل مثير ، هذا في الوقت الذي لا تكاد مدين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تملق الحكام وسخط الرعايا

كتبها احمد إدبوقري ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 09:47 ص

 

تملق الحكام وسخط الرعايا

 

لحظة من فضلكم ، توقفوا جميعا عن فعل أي شيء وقول أية كلمة ، لا اجتماع ولا مؤتمر ولا شيء آخر ، لتتعطل الهواتف والقطارات والطائرات وكل وسائل الإتصال والمواصلات ، لنصمت جميعا يوما كاملا ، لنكتفي جميعا بمجرد نظرات ولاشيء غير النظرات ، ليتوقف الحكام عن إصدار التعليمات والمراسيم ، ولتتوقف الإدارات عن تسليم الرخص والشواهد ، وليتوقف الجنود عن استعمال رشاشاتهم وكافة أسلحتهم ، لتتوقف القلوب عن الشعور ، والألسنة عن المديح والتهجي ، والأيادي عن الإشارات ، والأقدام عن السير ، لنقف جميعا حكاما ومحكومين ، رعاة ورعية ، أقوياء وضعاف ، أغنياء وفقراء ، ولننصت لنداء ينادينا أن انصتوا ولا تدعوا صوت دبابة يخرق صمتكم 

عطلوا كل جوارحكم ، واتركوا آدان عقولكم وحدها تعمل

أنت يا حاكم العالم :يا بوش اللعين

ضننت نفسك حاميا ومحميا ، وخلت محيطك خاضعا وخانعا مطيعا ، وحسبت الجميع مجرد خدم و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



 

زياراتكم تشريف لي ، وتعليقاتكم شهادات أفتخر وأعتز بها