القلــــــــــم

 GSM: 06 62 58 41 75

EMAIL:A.IDBOUKRI@HOTMAIL.FR

 

 


حصنوا أبواب بيوتكم

كتبهااحمد إدبوقري ، في 15 أبريل 2008 الساعة: 15:26 م

أيها المواطنون :

حصنوا أبواب بيوتكم ،

فطرقاتهم ستحدث بها شقوقا !…


        

        ونحن على بعد مدة قصيرة من موسم الإنتخابات الجماعية الجديدة لا نجد أفضل نداء نوجهه للمواطنين من قول " أيها المواطنون : حصنوا أبواب بيوتكم ، فطرقات عدد من الأشباح ستحدث بها شقوقا .

         نعم ،فأولئك الذين شنفوا أسماعنا قبل بضع سنين مستعطفين إيانا من اجل أن نمنحهم ثقتنا ونمكنهم من الظفر بفرصة القرب من خيرات مدننا وقرانا أشرفت مدة صلاحيتهم على الإنتهاء وشعروا أنهم لم يبلغوا بعد ما يصبون إليه ، وأن حاجتهم ملحة في تجديد ثقتنا فيهم من أجل استكمال مشاريعهم وتأمين مستقبل أحفادهم .

         أولئك الذين استطاعوا كسب عطفنا بعد أن تعبت حناجرهم من التوسل بكل الطرق ، يستعدون من جديد للنزول الى الشارع والإقتراب منا ومعانقتنا ، مستعدون لتقبيلنا على خدودنا  موهمين إيانا بحبهم لنا ، مستعدون لصرف بعض مكتنزاتهم على ضعافنا ، مستعدون للعب دور المهرجين على الخشبات ، ولعب دور الوعاظ على عتبات الأبواب .

         أولئك ، سيحررون أعناقهم من ربطات العنق لفترة قصيرة ، سيتنازلون من جديد على كبريائهم ، كل كبريائهم ، ويحاورون ماسح الأحدية وبائع السجائر برؤوس الأزقة ، سيسألون المتسول والمعاق عن أحواله وحاجياته ، سيعممون ابتساماتهم الصفراء على الجميع لفترة وجيزة .

         هؤلاء ،سيركنون سياراتهم بأية زاوية بدت لهم ، ويجوبون الأحياء والأزقة مشيا على الأقدام ومن خلفهم عشرات منا مشكلين ممن ما يزالون يؤمنون بفضل مثل هذه المواسم عليهم .

         إنه إذن موسم على الأبواب ، موسم الولائم السخية ، والخطابات المنمقة ، موسم الملاسنات والمناظرات الغريبة ، موسم المسيرات والتوسلات ، موسم استنجاد الكبار بالصغار  .

         فاحذروا أيها المواطنون ، فأبواب بيوتكم مهددة بتكثيف الضربات عليها ، وأنتم اليوم مطالبون بتجنيد أقواكم وأقدركم على تحمل سماع الكذب للوقوف وراء الباب استعدادا لاستقبال الطارقين المتملقين ، بل انتم مطالبون بتسييج أبواب بيوتكم حماية لها من التصدع نتيجة الطرقات المتواصلة ، أما لو تركتموها مشرعة عن آخرها فسوف لن تهدءوا أبدا نتيجة اقتحامها من طرف أولئك الذين لن يترددوا في الانتساب إليكم كخال أو ابن أخت ، فتسمع بعضهم ينادي بعضنا بابن خالته ، وابن عمه حتى لو أن احدنا توافد على الحي مند اقل من سنة ولا تربطه به أية صلة لا من قريب ولا من بعيد .

         هؤلاء لا يخجلون ولا يتوقعون منا أن نطالبهم بالكشف عن مخابئهم طيلة السنوات الماضية التي قضوها في مجالسنا البلدية والقروية ، لا يهمهم ان نكون مدركين لنفاقهم ، فهم لا يأتوننا بوجوههم ، وإنما يستعيرون أقنعة تخفي احمرار وجناتهم ، وتجنبهم الظهور بجبينهم الحقيقي وهو مقطب ، ملزمون ان يبدون كما لو انهم مرتاحون لعطائهم وإنجازاتهم .

         هؤلاء ، وإن صادفوك مند أقل من شهر تئن من ألم الحرمان والإقصاء والتهميش وأداروا ظهورهم عنك يسألونك اليوم عن حالك وكأنك أنت الذي قطعت التواصل معهم مند أن مكنتهم من ثقتك ، يسألونك عما إذا كانت لك حاجة لها علاقة بأية إدارة أو مسؤول مع أنك التجأت اليهم قبل أسبوع أو شهر لتطالبهم بالتدخل لتزويد حيك بمجرد مصباح كهربائي فتجاهلوك وتذرعوا بانشغالهم بما هو اهم وأكبر .

         كيف لكم أن تجددوا ثقتكم فيمن خانها مرة ؟ كيف لكم أن تتعقبوا تحركاتهم وحملاتهم المضحكة كما يتبع الأهل هدية تتجه لبيت العروس ؟ الا ليس من الأجدر بكم ان تديروا عن مثل هؤلاء ظهوركم اليوم ، وتتركوهم ينبحون في الأزقة والشوارع نباح الكلاب الجائعة ؟ ألا ليس  حريا بكم أن تعوضوهم بمن لم تجربوه لتجديد دماء بلدياتكم وجماعاتكم ؟ فحتى لو خان القادمون كخيانة بعض السابقين ، فسيكون الوقع أقل مما يتوقع حالما جددتم ثقتكم في الخونة .

         صحيح ان من الفائزين بثقتكم بعض أخلص وأوفى بما عاهد ، ولكن إذ نخاطبكم هكذا بهذه اللغة الجارحة ، فلأننا نتوقع منكم ترشيد أصواتكم حين يأتي الميعاد .

 فاحذروا أيها المواطنون فأولئك لا ينتظرون الموعد الرسمي للموسم ، فهم يتسابقون مند الآن لتذكيركم ببقائهم على قيد الحياة ن وأنتم أذكى من أن يوهموكم من جديد بتواضعهم وحبهم لكم .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حصنوا أبواب بيوتكم”

  1. أخي الفاضل الأستاذ أحمد

    أغلقوا الأبواب ففي هذه الحركة صيانة من شر عاصفة هوجاء قد تعصف بالمواطنين فتجردهم من كل شيء ولتكن النتيجة بعد ما تكون وتتخيلون… مع ذلك فأنا مع السعي وراء التغيير والنبل والمروءة رغم إندثارها في وقتنا الراهن.

    حفظكم الله ولكم مني فيض من التقدير والإحترام

  2. أشكر مرورك اخي الكريم احمد كما ادعوك الى المشاركة معنا بمنتديات شاطئ المعرفة كما ان المنتدى لديه مجلة شهرية بمكتوب وسوف تصدر له مجلة مستقلة الكترونية قريبا باذن الله

    الرابط هو http://www.marffa.com/vb/index.php

    كما ان المنتدى به ادباء وشعراء ونقاذ من مختلف البلدان العربية.

    انتزر انضمامك الينا للحضور المغربي لانه شبه غائب.

    اما المجلة فهي

    http://www.marffa.maktoobblog.com/

    في انتظارك ولك جزيل الشكر

    الدكتورة مروة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

زياراتكم تشريف لي ، وتعليقاتكم شهادات أفتخر وأعتز بها