مؤسسات تعليمية أم ملاهي ليلية
كتبهااحمد إدبوقري ، في 24 أبريل 2008 الساعة: 10:56 ص
مؤسسات تعليمية أم ملاهي ليلية

كلما مررت أمام إحدى المؤسسات التعليمية العمومية منها والخاصة كلما انتابني احساس غريب بأنني في بلد لا علاقة له بالإسلام ولا اهتمام لأهله بالقيم الأخلاقية ، ولا أفهم كيف أن الكثير من الآباء يسمحون لبناتهم بالتوجه الى المدارس كما لو انهن متوجهات لعرس أو بالأحرى لملهى ليلي ، وأستغرب كيف للأساتذة المشرفين على أقسام التدريس أن يركزوا فيما يلقنونه لتلامذتهم أمام بنات لم يتجاوزن بعد مرحلة الطفولة بلباس مثير جدا ، وبوجوه أشبه الى حد ما بلوحات تشكيلية ، فمن بنات يجتهدن في تغيير ملامح وجوههن عن طريق الماكياج لرسم وجه قريب من بعض شهيرات الفن ، الى بنات يضعن كريمات وروائح تجذب إليهن الحيوان قبل الرجل ، وإلى أخريات متغنجات لا يتوقفن عن مداعبة زملائهن بالساحات وزوايا المؤسسة
فالظاهرة بالفعل أصبحت شائعة بعدد من مدن المملكة ، ولم تعد تقتصر على المدن الكبرى ، وباث ضروريا ان تلجأ المؤسسات المعنية ، الى وضع ظوابط أخلاقية وقوانين تلزم الآباء بمراقبة بناتهم وأبنائهم وتوجيههم التوجيه اللائق ،وبات مفروضا ان تسن المؤسسات التعليمية قوانين داخلية تمكنها من منع التلميذات الغير ملتزمات بالحد الأدنى من الأخلاق من حيث المظهر والتصرفات من ولوج المؤسسة ،وإلزامهن بإحضار آبائهن أو أولياء أمورهن لإنذارهم بالتذخل لحماية بناتهم وأبنائهم من شرور أنفسهم
في لقاء لي مع رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بإحدى ثانويات مدينة الدشيرة بضواحي أكادير ، وهو في ذات الوقت يشغل منصب حارس عام للمؤسسة ، أكد أن ظاهرة فساد اخلاق التلميذات أصبح يؤرق إدارة المؤسسة ، وكلما حاولت الإدارة أن تكون صارمة كلما واجهت مشاكل إضافية ، وأكد ان الغريب في الأمر أن بعض الآباء يحضرون الى المؤسسة للإحتجاج ضد محاولات إجبار بناتهم باحترام فضاء المؤسسة ، وأردف قائلا ن ان الأمر بلغ في الآونة الأخيرة حد لجوء بعض التلميذات الى التدخين والقيام بتصرفات أكثر خطورة ببعض زوايا المؤسسة بعيدا عن اعين الإدارة والأساتذة ، وعن سؤال حول ما إذا كانت جمعية الآباء بصفته رئيسا لها تقوم بحملات توعية في صفوف الآباء بسلبيات الظاهرة وآثارها المستقبلية والآنية على سمعة المؤسسة وشرف العائلات أجاب ان جمعية الآباء بذلت جميع المساعي دون جدوى
هذا وقد اكد أحد أساتذة المؤسسة ذاتها أن الإنحلال الخلقي الذي تفشى بالعديد من المؤسسات التعليمية مرده الى غياب التوجيه داخل البيت ، وصرح أن الخطير في الأمر هو ان بعض رجال التعليم انجروا وراء الظاهرة ،ولم يستطيعوا كبح نزواتهم فانخرطوا مع التلميذات عن طريق مغازلتهن ومحاولة النيل منهن
ظاهرة أخرى توصف على أنها أخطر بكثير على ما سبق ذكره ، تتمثل في ما تعرفه الساحات المقابلة لعدد من المدارس الإعدادية والثانوية من تواجد عدد من تجار المخذرات خاصة بعض أنواع الأقراص المخذرة و بعض أنواع العجائن والمساحيق الخطيرة ، وأكد عدد من التلاميذ أن عادة اتعمال الأقراص المخذرة على الخصوص أصبحت متفشية وسط التلاميذ والتلميذات على حد سواء ، وأن هناك من التلاميذ من أصبح يعمل وسيطا لبعض عصابات المتاجرة في المخذرات ويعملون لحسابها داخل المؤسسات مما يستدعي تدخل المسؤولين الأمنيين لإحكام مراقبتها وقيامها بحملات مفاجئة لبوابات بعض المؤسسات وذلك في أفق الحد من الخطر القائم
وإذ نثير هذا الموضوع الذي أصبحت خطورته تزداد وتمتد لتشمل جميع مؤسساتنا التعليمية فإن ذلك من باب تسليط الضوء والإسهام في الحد من الظاهرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




































أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 1:35 م
تحية طيبة
موضوع حساس يتجاهله الجميع رغم أنه حقيقة مرة لا يمكن إنكارها …لا رقابة على هؤلاء التلاميذ بكلا الجنسين ..لدرجة أن بعض الأسر رفعت يدها و مسؤوليتها لما يحدث المدرسة تتهم الآباء ،والآباء يوجهون أصابع الإتهام للمدرسة …والحقيقة أن كلاهما مسؤول ..
والكارثة أن ظواهر جديدة أصبحت تفرض شباكها على هؤلاء التلاميذ…ابتداءا من التدخين والمخدرات والدعارة …واقع مؤلم يحتاج لجهود كثيرة وكبيرة للحد منها وأولها تربية الآباء أولا ووعيهم بما يحدث وتانيا تهييء أساتذة أجلاء واعيين ولهم تجارب في التربية والسلوك عوض المعلمين أو الأساتذة الذين أحيانا يقترب سنهم من التلاميذ
بوركت أخي
مع تحياتي
أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 3:24 م
حياك الله أختي يمامة ،
أكيد أن المسؤولية عما وصل اليه الوضع من تردي وانحطاط القيم خاصة عندما نتحدث عن فئة التلاميذ مسؤولية مشتركة بين الآباء والمؤسسات التعليمية ،وبالتالي فهي مسؤولية المجتمع برمته .
نسأل الله أن ينور عقول الأمة لتهتدي الى خير السبيل.
مشكورة أختي على المرور ولك تحياتي
مايو 10th, 2008 at 10 مايو 2008 12:22 م
تحية مجددة أستاذ أحمد
انشرح صدري حينما وجدتك تحلل هذا الموضوع الشائك
يجب القيام بحملات توعوية …و تتكاثف جهود المجتمع المدني…
أظن أن الفراغ الذي اصبحت تعرفه الاعداديات و الثانويات الان هو الذي
يدفع الشباب للبحث عن طرق أخرى للانشغال و هو أمر طبيعي
تحيتي الشاسعة
يناير 9th, 2009 at 9 يناير 2009 8:01 م
انا تلميدة باحدى اعداديات الدشيرة وانا اايد ماكتبتم و لاكن ليس كل البنات فانا اعرف بناتمحترامات باحدى هدة الاعداديات
يناير 23rd, 2009 at 23 يناير 2009 7:40 م
كما قالت احد مجهول انا ايضا تلميدا في احدى اعداديات الدشيرة الجهادية ليس كل البنات ولكن هناك نسبة كبيرة من بنات … ونسبة صغيرة من بنات … لادا اايد ماقراته عن بنات المؤسسة او بالاحرى ملاهي ليلية
تحيتي الطيبة