الحلقة – 3-
اللقطة – 1-
(الوقت صباحا، منظر خارجي)وسط المدينة، الناس يسيرون في كل اتجاه، ثم منظر للصحافي الذي التقى به مجيد يوم اختطاف ابنه، يطلب من صاحب مخدع هاتفي منحه بطاقة تعبئة من فئة 10 دراهم، وكشف رقمها السري بواسطة مفتاح بعد أن فتش في جيوبه عن درهم ولم يعثر عليه، ثم يركب الرقم الهاتفي لمجيد، فيتصل ويقطع الاتصال بمجرد ان يرن هاتف مجيد.
لاحظ مجيد أن المتصل لا ينوي التحدث، فأجرى اتصالا معه دون أن يعلم من يكون المتصل.
مجيد : آلو ، السلام عليكم.
الصحافي : وعليكم السلام ، مجيد ؟
مجيد: نعم ، من أنت؟
الصحافي : أنا عبد الرحيم الصحافي ، كنا قد التقينا مند أيام ، ماذا عن ابنك؟
مجيد : أهلا ، أهلا، أستستمح فإنني لم أضم رقمك لقائمة هاتفي.
الصحافي : لا بأس بذلك، أين أنت ؟
مجيد : أنا بالمكتب ، هل من جديد عن ابني ؟
الصحافي: هذا ما أريد التحدث معك حوله، هل لم يظهر له أثر حتى الآن؟
مجيد : لا جديد، ما نزال نبحث .
الصحافي: يمكنك أن تأتي لمقابلتي بنفس المقهى التي جلسنا بها أول مرة ؟
مجيد: دقائق وأكون عندك.
الصحافي: سأنتظرك ، لا تتأخر.
توجه عبد الرحيم مباشرة إلى المقهى، وجلس يتفحص أوراقا.
النادل(يتقدم نحوه ): نعم سيدي ؟ طلباتك؟
عبد الرحيم : دقيقة لو سمحت،في انتظار وصول صديق.
غادر النادل، فيما عبد الرحيم يحاول أن يخط كلمات على ورقة، لكنه لم يفلح في صياغة جملة واحدة، وفي هذه الأثناء حضر مجيد.
مجيد: السلام عليكم، أرجو ألا أكون قد تأخرت.
عبد الرحيم ( يقف ويحيي مجيد): لا، ما من مشكلة.
مجيد: والله، لست أدري ماذا سأفعل تعبت من البحث، ولا نتيجة.
عبد الرحيم:اليوم ليلا، سأسافر لطبع العدد الجديد من الجريدة، واتصلت بك لأسأل عن جديد قضية الطفل،وإن شئت يمكنني أن أنشر خبر اختفائه، وصورة له، وسيفيدك ذلك.
مجيد:(مبتهجا)والله لن أنسى لك هذا الجميل.
ينادي مجيد على النادل ويطلب منه فنجان قهوة بإشارة بيده، ثم يعود لمواصلة الحديث قبل ان يحضر النادل ومعه فنجاني قهوة.
مجيد:ما المطلوب مني أستاذ حتى تتمكن من نشر الموضوع؟
عبد الرحيم:طيب، هات صورة من بطاقتك وصورة أصلية للطفل، واسمه وعمره، ونوعية ولون اللباس الذي كان يرتديه أثناء اختفائه، وجميع المعطيات التي بحوزتك عنه.
مجيد:نعم، هذه صورة ابني،اسمه حمزة، 5سنوات، كان يرتدي قميصا أزرقا مائلا إلى السواد وسروال الدجينز، وحداء رياضيا أبيضا، وقد اختفى يوم العاشر من هذا الشهر من أمام باب البيت ، ولم نضبط وقت اختفائه المهم ان زوجتي اكتشفت ذلك حوالي الثانية عشرة ظهرا.
عبد الرحيم: (يحرر المعلومات على ما يبدو، ويحاول إخفاء ما يكتبه بورقة أخرى بيده اليسرى)ثم يستطرد قائلا:المهم، العدد سيكون جاهزا بعد يومين، وسأتصل بك فور مجيئي من المطبعة.
مجيد: شكرا، أتمنى أن يأتي الله بالفرج قريبا.
عبد الرحيم: أكيد إن شاء الله.
مجيد: إذن أستسمح سأتركك الآن، سأتصل بك لاحقا( ثم نادى النادل ليمكنه من ثمن فنجاني القهوة)
عبد الرحيم:(يقوم من مكانه ثم يقول):ستمنحني تسبيقا بمبلغ 1000.00 درهم في انتظار طبع العدد.
مجيد: ( مستغربا) ألف درهم ؟ تسبيق؟
عبد الرحيم: أنت تعلم أن الجريدة مستقلة، ولا نستفيد من أية منح أو إشهارات، ولا يمكننا نشر كل شيء مجانا.
مجيد: أعرف، أعرف، ولكن ألف درهم مبلغ كبير بالمقارنة مع طبيعة المنشور، فالأمر مجرد خبر.
عبد الرحيم: (محاولا أن يشرح) لا سيدي، ليس بمجرد خبر، بل هو إعلان، والإعلان مثله مثل الإشهار.
مجيد: تعاملت مع جرائد كبرى ومحطات إذاعية ولا أحد منهم طلب مني مقابلا عن نشر وإذاعة الخبر.
عبد الرحيم: ( يتلعتم ) هناك فرق، فجريدتي محلية، وتهتم أكثر بالشأن المحلي وسيكون لنشر الخبر على صفحاتها وقع مهم ونتيجة إيجابية.
مجيد: طيب، طيب، سأعطيك 500درهم، لا أكثر، وهذا تعاون مني مع الجريدة وليس مقابلا لنشر الخبر.
( يقوم مجيد من مكانه، ويخرج من جيبه مبلغا ويمنح منه خمسمائة درهم لعبد الرحيم)
عبد الرحيم: زدني مائتي درهم، فأنت تعرف مصاريف السفر والإقامة بالرباط في انتظار الطبع..
مجيد: هذا ما أستطيع مساعدتك به الآن، وإذا جاء نشر المقال بنتيجة سأجزل لك العطاء أكثر..اعذرني، علي أن أغادر.
اللقطة -2-
(الوقت صباحا ( نفس اليوم) مظهر داخلي لمحل بيع الأعشاب ) ولج عمر المحل، وطلب من صاحبه تمكينه من بعض المواد التي أخبره صديقه مصطفى بأنها توصف عادة في كثير من الحالات، واستقر نظره على سبحة عتيقة يعلقها صاحب المحل بجانب من المحل، فسأله عما إذا كانت معروضة للبيع، وهو ما نفاه صاحب الذكان.
عمر:تلك السبحة للبيع؟(مشيرا بيده إليها)
صاحب الدكان: لا تلك قديمة ، توجد سبحات جديدة ( أخد علبة من رفوف المحل وعرض عليها مجموعة من السبحات )أنظر هذه ، فهي صغيرة الحجم .
عمر: ( يقلبها بيده، ثم ينظر مرة أخرى إلى السبحة العتيقة المعلقة بالحائط) أعجبتني تلك ، فهلا تبيعها لي؟
صاحب الدكان:كما تشاء، أبيعها لك، لم لا ؟
عمر: كم ثمنها ؟
صاحب الدكان: (يمد يده لأخذها من مكانها )ثم يقول: لا أعرف كم سأقول لك ، لأنني أصلا لم أضعها هناك من أجل البيع، اعطني مقابلها ما شئت.
عمر: أعطيك 30 درهما ، تكفيك ؟
صاحب الدكان: تكفي وإن زدت عنها شيئا فمن كرمك؟
عمر: ( يلم مشترياته)اجمع لي هذه في وعاء بلاستيكي، واحسب لي مجموع ثمنها.
غادر عمر المحل، وتوجه إلى السوق حيث اشترى جلبابا وطاقية بيضاوين، ثم عاد إلى بيته حيث التقى صدفة في طريقه بجارته كريمة والتي كانت بدورها في طريقها إلى بيتها.
كريمة :أهلا عمر، كيف حالك ؟
عمر: أهلا كريمة، بخير والحمد لله،وأنت؟
كريمة:كالعادة يا عمر، لا شيء تغير في أحوالي.
عمر: سيأتي الله بالفرج إن شاء.
كريمة: يمكنني أن أسألك ؟
عمر: تفضلي، لا مانع.
كريمة: سمعت لطيفة تتحدث مع بعض الجارات عن كونك نلت بركة وأصبحت تعالج مشاكل الناس، هل ما سمعت صحيح ؟
عمر:يا لطيف، شاع الخبر بهذه السرعة؟
كريمة: إذن الخبر صحيح؟
عمر: نعم ، بإذن الله.
كريمة : سأكون اول زبونة إذن، تعرف أنني تعبت من العنوسة ، ممكن تساعدني ؟
عمر: ولم لا ؟ تعالي متى تشائين.
كريمة: سآتي، وإذا تحققت رغبتي ،أمنحك ما تشاء .
عمر: ستتحقق بإذن الله.
يسيران معا جنبا إلى جنب( ينقطع صوتهما ، وتحل محله صوت موسيقى ، ثم يختفيا معا )
اللقطة -3-
( الوقت ظهرا، مظهر خارجي ) شعرت عزيزة بالتعب،ونتيجة المشادة الكلامية التي وقعت لها مع زوجها بالأمس، اضطرت لتودع زميلتها :
عزيزة: أنا اليوم سأعود للبيت مبكرا ، فقد حكيت لك ما جرى لي بالأمس حيث كدت أفتضح .
زميلتها: صحيح، عليك ان تحتاطي نوعا ما ، فوضعك ليس كوضعي أنا .
عزيزة لحمزة : قم أنت ، ماذا تنتظر؟
يقوم حمزة من مكانه مذعورا ، خوفا منها ، وأجبرته على حمل كيس بلاستيكي تقيل، فيما هي تمد يديها للمارة طلبا للصدقة..
( مظهر داخلي لغرفتها) خادمتها أمينة تحاول أن تنظف بعض جنبات الغرفة في الوقت الذي وصلت فيه عزيزة وحمزة.
الخادمة أمينة: ماذا وقع ؟ عدتما اليوم مبكرا ؟
عزيزة : ذلك لا يهمك ، أين ملابسي ؟
الخادمة أمينة: خلف باب الغرفة .
احتضنت الخادمة حمزة ، وحاولت أن تواسيه ، فهي تعلم ان عزيزة قاسية معه ، فيما حمزة يؤكد أنه يريد الذهاب عند أمه، وما عن سمعته عزيزة حتى صفعته على خده ، وأمرته بالصمت.
غادرت عزيزة بعد أن استبدلت ملابسها،فيما خادمتها تحاول
المزيد