القلــــــــــــــــــــــم

 GSM: 06 62 58 41 75

EMAIL:A.IDBOUKRI@HOTMAIL.FR

 

 


قصـــــة المتسولة في حلقات

أكتوبر 26th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

المتســــــــولة
         الإطار 1
 
عزيزة سيدة في عقدها الرابع، أم لأربعة أبناء، ثلاث ذكور وبنت واحدة، يعمل أحد أبنائها في أوراش البناء، والثاني مسير محل تجاري، والثالث موظفا، فيما ابنتها متزوجة بتاجر.
         مع ذلك، احترفت عزيزة التسول في الشوارع وأمام أبواب المساجد والأسواق، وذلك في خفية عن زوجها وأبنائها، الذين يغيبون عن البيت طيلة النهار اضطراريا بسبب العمل، وهو ما تستغله لتغادر البيت كل صباح في اتجاه غرفة تكتريها بحي شعبي تستغلها في تغيير لباسها لتتنكر في زي يمكنه

المزيد


المتسولة : الحلقة الثالثة

نوفمبر 17th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

الحلقة – 3-
       اللقطة – 1-
         (الوقت صباحا، منظر خارجي)وسط المدينة، الناس يسيرون في كل اتجاه، ثم منظر للصحافي الذي التقى به مجيد يوم اختطاف ابنه، يطلب من صاحب مخدع هاتفي منحه بطاقة تعبئة من فئة 10 دراهم، وكشف رقمها السري بواسطة مفتاح بعد أن فتش في جيوبه عن درهم ولم يعثر عليه، ثم يركب الرقم الهاتفي لمجيد، فيتصل ويقطع الاتصال بمجرد ان يرن هاتف مجيد.
         لاحظ مجيد أن المتصل لا ينوي التحدث، فأجرى اتصالا معه دون أن يعلم من يكون المتصل.
         مجيد : آلو ، السلام عليكم.
         الصحافي : وعليكم السلام ، مجيد ؟
         مجيد: نعم ، من أنت؟
         الصحافي : أنا عبد الرحيم الصحافي ، كنا قد التقينا مند أيام ، ماذا عن ابنك؟
         مجيد : أهلا ، أهلا، أستستمح فإنني لم أضم رقمك لقائمة هاتفي.
         الصحافي : لا بأس بذلك، أين أنت ؟
         مجيد : أنا بالمكتب ، هل من جديد عن ابني ؟
         الصحافي: هذا ما أريد التحدث معك حوله، هل لم يظهر له أثر حتى الآن؟
         مجيد : لا جديد، ما نزال نبحث .
         الصحافي: يمكنك أن تأتي لمقابلتي بنفس المقهى التي جلسنا بها أول مرة ؟
         مجيد: دقائق وأكون عندك.
         الصحافي: سأنتظرك ، لا تتأخر.  
         توجه عبد الرحيم مباشرة إلى المقهى، وجلس يتفحص أوراقا.
         النادل(يتقدم نحوه ): نعم سيدي ؟ طلباتك؟
         عبد الرحيم : دقيقة لو سمحت،في انتظار وصول صديق.
         غادر النادل، فيما عبد الرحيم يحاول أن يخط كلمات على ورقة، لكنه لم يفلح في صياغة جملة واحدة، وفي هذه الأثناء حضر مجيد.
         مجيد: السلام عليكم، أرجو ألا أكون قد تأخرت.
         عبد الرحيم ( يقف ويحيي مجيد): لا، ما من مشكلة.
         مجيد: والله، لست أدري ماذا سأفعل تعبت من البحث، ولا نتيجة.
         عبد الرحيم:اليوم ليلا، سأسافر لطبع العدد الجديد من الجريدة، واتصلت بك لأسأل عن جديد قضية الطفل،وإن شئت يمكنني أن أنشر خبر اختفائه، وصورة له، وسيفيدك ذلك.
         مجيد:(مبتهجا)والله لن أنسى لك هذا الجميل.
         ينادي مجيد على النادل ويطلب منه فنجان قهوة بإشارة بيده، ثم يعود لمواصلة الحديث قبل ان يحضر النادل ومعه فنجاني قهوة.
         مجيد:ما المطلوب مني أستاذ حتى تتمكن من نشر الموضوع؟
         عبد الرحيم:طيب، هات صورة من بطاقتك وصورة أصلية للطفل، واسمه وعمره، ونوعية ولون اللباس الذي كان يرتديه أثناء اختفائه، وجميع المعطيات التي بحوزتك عنه.
         مجيد:نعم، هذه صورة ابني،اسمه حمزة، 5سنوات، كان يرتدي قميصا أزرقا مائلا إلى السواد وسروال الدجينز، وحداء رياضيا أبيضا، وقد اختفى يوم العاشر من هذا الشهر من أمام باب البيت ، ولم نضبط وقت اختفائه المهم ان زوجتي اكتشفت ذلك حوالي الثانية عشرة ظهرا.
         عبد الرحيم: (يحرر المعلومات على ما يبدو، ويحاول إخفاء ما يكتبه بورقة أخرى بيده اليسرى)ثم يستطرد قائلا:المهم، العدد سيكون جاهزا بعد يومين، وسأتصل بك فور مجيئي من المطبعة.
         مجيد: شكرا، أتمنى أن يأتي الله بالفرج قريبا.
         عبد الرحيم: أكيد إن شاء الله.
         مجيد: إذن أستسمح سأتركك الآن، سأتصل بك لاحقا( ثم نادى النادل ليمكنه من ثمن فنجاني القهوة)
         عبد الرحيم:(يقوم من مكانه ثم يقول):ستمنحني تسبيقا بمبلغ 1000.00 درهم في انتظار طبع العدد.
         مجيد: ( مستغربا) ألف درهم ؟ تسبيق؟
         عبد الرحيم: أنت تعلم أن الجريدة مستقلة، ولا نستفيد من أية منح أو إشهارات، ولا يمكننا نشر كل شيء مجانا.
         مجيد: أعرف، أعرف، ولكن ألف درهم مبلغ كبير بالمقارنة مع طبيعة المنشور، فالأمر مجرد خبر.
         عبد الرحيم: (محاولا أن يشرح) لا سيدي، ليس بمجرد خبر، بل هو إعلان، والإعلان مثله مثل الإشهار.
         مجيد: تعاملت مع جرائد كبرى ومحطات إذاعية ولا أحد منهم طلب مني مقابلا عن نشر وإذاعة الخبر.
         عبد الرحيم: ( يتلعتم ) هناك فرق، فجريدتي محلية، وتهتم أكثر بالشأن المحلي وسيكون لنشر الخبر على صفحاتها وقع مهم ونتيجة إيجابية.
         مجيد: طيب، طيب، سأعطيك 500درهم، لا أكثر، وهذا تعاون مني مع الجريدة وليس مقابلا لنشر الخبر.
         ( يقوم مجيد من مكانه، ويخرج من جيبه مبلغا ويمنح منه خمسمائة درهم لعبد الرحيم)
         عبد الرحيم: زدني مائتي درهم، فأنت تعرف مصاريف السفر والإقامة بالرباط في انتظار الطبع..
         مجيد: هذا ما أستطيع مساعدتك به الآن، وإذا جاء نشر المقال بنتيجة سأجزل لك العطاء أكثر..اعذرني، علي أن أغادر.
اللقطة -2-
         (الوقت صباحا ( نفس اليوم) مظهر داخلي لمحل بيع الأعشاب ) ولج عمر المحل، وطلب من صاحبه تمكينه من بعض المواد التي أخبره صديقه مصطفى بأنها توصف عادة في كثير من الحالات، واستقر نظره على سبحة عتيقة يعلقها صاحب المحل بجانب من المحل، فسأله عما إذا كانت معروضة للبيع، وهو ما نفاه صاحب الذكان.
         عمر:تلك السبحة للبيع؟(مشيرا بيده إليها)
         صاحب الدكان: لا تلك قديمة ، توجد سبحات جديدة ( أخد علبة من رفوف المحل وعرض عليها مجموعة من السبحات )أنظر هذه ، فهي صغيرة الحجم .
         عمر: ( يقلبها بيده، ثم ينظر مرة أخرى إلى السبحة العتيقة المعلقة بالحائط) أعجبتني تلك ، فهلا تبيعها لي؟
         صاحب الدكان:كما تشاء، أبيعها لك، لم لا ؟
         عمر: كم ثمنها ؟
         صاحب الدكان: (يمد يده لأخذها من مكانها )ثم يقول: لا أعرف كم سأقول لك ، لأنني أصلا لم أضعها هناك من أجل البيع، اعطني مقابلها ما شئت.
         عمر: أعطيك 30 درهما ، تكفيك ؟
         صاحب الدكان: تكفي وإن زدت عنها شيئا فمن كرمك؟
         عمر: ( يلم مشترياته)اجمع لي هذه في وعاء بلاستيكي، واحسب لي مجموع ثمنها.
         غادر عمر المحل، وتوجه إلى السوق حيث اشترى جلبابا وطاقية بيضاوين، ثم عاد إلى بيته حيث التقى صدفة في طريقه بجارته كريمة والتي كانت بدورها في طريقها إلى بيتها.
         كريمة :أهلا عمر، كيف حالك ؟
         عمر: أهلا كريمة، بخير والحمد لله،وأنت؟
         كريمة:كالعادة يا عمر، لا شيء تغير في أحوالي.
         عمر: سيأتي الله بالفرج إن شاء.
         كريمة: يمكنني أن أسألك ؟
         عمر: تفضلي، لا مانع.
         كريمة: سمعت لطيفة تتحدث مع بعض الجارات عن كونك نلت بركة وأصبحت تعالج مشاكل الناس، هل ما سمعت صحيح ؟
         عمر:يا لطيف، شاع الخبر بهذه السرعة؟
         كريمة: إذن الخبر صحيح؟
         عمر: نعم ، بإذن الله.
          كريمة : سأكون اول زبونة إذن، تعرف أنني تعبت من العنوسة ، ممكن تساعدني ؟
         عمر: ولم لا ؟ تعالي متى تشائين.
         كريمة: سآتي، وإذا تحققت رغبتي ،أمنحك ما تشاء .
         عمر: ستتحقق بإذن الله.
         يسيران معا جنبا إلى جنب( ينقطع صوتهما ، وتحل محله صوت موسيقى ، ثم يختفيا معا )
         اللقطة -3-
         ( الوقت ظهرا، مظهر خارجي ) شعرت عزيزة بالتعب،ونتيجة المشادة الكلامية التي وقعت لها مع زوجها بالأمس، اضطرت لتودع زميلتها :
         عزيزة: أنا اليوم سأعود للبيت مبكرا ، فقد حكيت لك ما جرى لي بالأمس حيث كدت أفتضح .
         زميلتها: صحيح، عليك ان تحتاطي نوعا ما ، فوضعك ليس كوضعي أنا .
         عزيزة لحمزة : قم أنت ، ماذا تنتظر؟
         يقوم حمزة من مكانه مذعورا ، خوفا منها ، وأجبرته على حمل كيس بلاستيكي تقيل، فيما هي تمد يديها للمارة طلبا للصدقة..
         ( مظهر داخلي لغرفتها) خادمتها أمينة تحاول أن تنظف بعض جنبات الغرفة في الوقت الذي وصلت فيه عزيزة وحمزة.
         الخادمة أمينة: ماذا وقع ؟ عدتما اليوم مبكرا ؟
         عزيزة : ذلك لا يهمك ، أين ملابسي ؟
         الخادمة أمينة: خلف باب الغرفة .
         احتضنت الخادمة حمزة ، وحاولت أن تواسيه ، فهي تعلم ان عزيزة قاسية معه ، فيما حمزة يؤكد أنه يريد الذهاب عند أمه، وما عن سمعته عزيزة حتى صفعته على خده ، وأمرته بالصمت.
         غادرت عزيزة بعد أن استبدلت ملابسها،فيما خادمتها تحاول

المزيد


المتسولة :الحلقة الثانية

أكتوبر 30th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

الحلقة 2
اللقطة- 1 -
 تحاول الخادمة فاطنة إسعاف حبيبة قبل أن يصل مجيد الذي ارتمى عليها دون شعور وهي مستلقية وسط بهو المنزل، شرع يناديها ويعدها أنه سيجد حمزة بأية وسيلة،وبدا صبورا وقويا بالرغم من أن الألم والحسرة نالا منه ، فتحت حبيبة عينيها ونظرت إلى مجيد وشرعت في البكاء بشكل هستيري.
حبيبة: ابحث عن ابني، لا تبق مكتوف الأيدي، أرجوك يا مجيد.
 وقف مجيد بسرعة وقال: لا تخافي حبيبتي، سأخرج حالا ولن أعود إلا وحمزة معي، اطمئني.
         هم مجيد بالمغادرة فيما حبيبة تقوم من الأرض.
حبيبة :مجيــــد، مجيــــد، سآتي معك.
مجيد(يتوقف ثم يقول): ابقي هنا حبيبتي، فربما يعود حمزة قبلي.. سأذهب بمفردي للبحث عنه، وعليك الاتصال بي في حالة مجيئه قبلي.
         التقط مجيد صورة ابنه حمزةمن غرفته، وغادر على متن سيارته بسرعة جنونية متجها إلى مركز للأمن ومنه إلى المستشفى، ثم إلى مكتبة ليستنسخ صورة ابنه ويدون رقم هاتفه خلفها وشرع يوزعها على الناس.
         ( المظهر خارجي) صادف مجيد شابا يحمل محفظة بيده، وبمجرد أن سلمه صورة ابنه، خاطبه الشاب:
         الصحافي:ما الأمر ؟
         مجيد :( يجيب وكأنه ينتظر جوابا شافيا) ابني حمزة تعرض للاختطاف من أمام البيت.
         الصحافي:متى وقع ذلك ؟
         مجيد:اليوم صباحا.
         الصحافي:أنا صحافي ويمكنني مساعدتك، هلا تتفضل معي إلى مقهى قريب لآخذ بعض المعلومات ؟
         مجيد:(ينظر إليه باهتمام)   صحافي ؟ بأية جريدة ؟
         الصحافي:أعمل مديرا لجريدة أخبار الشهر، جريدة محلية، وأستطيع مساعدتك في العثور على ابنك.
         توجها معا إلى مقهى واختارا طاولة على الرصيف وبدآ يتحاوران في انتظار النادل.
         مجيد:لا أعرف إن كان ابني قد اختطف، أم أنه تاه.
         الصحافي:هل لك عداوة مع أحد، وتشك في أن يكون قد تعرض للاختطاف؟
         مجيد :لا ، لا عداوة لي مع أحد ، ولكن أسمع كثيرا عن حالات اختطاف أطفال صغار ، يقال أن بعض الدجالين يستخدمونهم في استخراج الكنوز ، كما يشاع أن هناك من يستأصل كليتي الطفل ويبيعها ..
         الصحافي:لا، هذه مجرد إشاعات، لا وجود لما يزكيها.
         مجيد:ولكن هناك حالات اختطاف ؟
         الصحافي:قد تكون، ولكن غالبا ما تكون نتيجة عداوة وبدافع الانتقام.
         ( وقف النادل ووقف ينتظر طلباتهما )
         الصحافي:من فضلك، قهوة خفيفة
         مجيد: نفس الشيء لو سمحت.
         غادر النادل واستمرا في حديثهما..
         مجيد: طيب مكنني من رقم هاتفك سأتصل بك في حالة لم أتمكن من العثور عليه خلال اليوم. 
         الصحافي:هذه بطاقتي بها رقم هاتفي.
         مجيد:شكرا، أستاذ..( و همٌ بتحرير رقم هاتفه بورقة وأمده بها )..هذا رقم هاتفي يمكنك الاحتفاظ به.
         رن هاتف مجيد..
خاطب الصحافي قائلا:
إنه هاتف البيت ربما عاد حمزة.. وقبل أن يجيب عن المكالمة:رفع عينيه إلى السماء وقال: يا رب.
لكنه فوجئ بخادمته تخبره أن حبيبة سقطت من جديد مغمى عليها، تلعثم في الإجابة عن المكالمة، ثم مد يده لجيبه وأخرج ورقة نقدية ليتركها على الطاولة واعتذر للصحافي ثم امتطى سيارته وانطلق مسرعا، في حين بقي الصحافي يتأمله في صمت.
         اللقطة – 2 -
         سرٌت عزيزة بمدخول اليوم الأول من اصطحابها لحمزة الذي لم تعرف لا اسمه ولا هوية والديه، وتركته في آخر النهار مع زميلتها التي اتفقت معها على أن تأتيها في اليوم الموالي ومعها خادمة.
         (الوقت قبيل مغرب الشمس)كعادتها غيرت عزيزة ملابسها من غرفتها الخاصة وتوجهت إلى بيتها حيث صادفت بالباب زوجها الحسين الذي كان يطرق الباب دون جدوى.
         الحسين: أين كنت؟ساعة وأنا أطرق الباب.
         عزيزة:أ ليس لديك مفتاح؟
         الحسين: نسيته بالدكان، لم تجيبيني… أين كنت؟
         عزيزة: (تجيب دون أدنى ارتباك وهي تفتح الباب)خرجت لزيارة الحاجة السعدية (جارة سابقة).
         الحسين:( وهما معا يدخلان )اتصلت بك مرارا ولا مجيب، أين هاتفك؟
         عزيزة:آه ..نسيت أن اشحن بطاريته قبل أن أخرج.
         رن جرس البيت، فتح الحاج الحسين الباب ليفاجأ بالحاجة السعدية التي ادعت زوجته أنها كانت في زيارة لها.
         الحاجة السعدية:السلام عليكم، عزيزة بالبيت ؟
         الحاج الحسين:نعم تفضلي.. عزيزة ! عزيزة ! ( نادى على زوجته ).
         حاولت عزيزة أن تموه زوجها، وتصطنع كونها زارت فعلا جارتها القديمة، فيما الحاجة السعدية لم تفطن للأمر مما جعلها تستغرب تصرفها.
         السعدية:أهلا بك عزيزة.. لم هذا الغياب؟ لا تسألين عني ، وكم مرة أتيت أطرق الباب ،ولا أجد أحدا ؟
         عزيزة (تحاول أن تطلب من صديقتها التكلم بصوت خافت )
         السعدية:(لم تفهم إشارة عزيزة )ماذا أصابك؟
         وهما تتحدثان ظل الحاج الحسين جالسا غير بعيد عن مكان جلوسهما، وخفض من

المزيد


المتسولة الحلقة الأولى

أكتوبر 26th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

 

الحلقة 1
لقطة – 1-
         ككل صباح عملت عزيزة على تجهيز الفطور لزوجها وأبنائها الذين غادروا كل في اتجاه عمله.
بعدهم بدقائق غادرت هي الأخرى متجهة نحو وكالة بنكية لتودع به مبلغا ماليا، ومن هناك إلى الغرفة التي تكتريها حيث غيرت ملابسها وبالتالي أصبحت متخفية في زي رث يبعث على الشفقة، توجهت بعد ذلك مباشرة إلى أحد الأسواق وشرعت تمد يدها للمارة وتدس ما يجود به عليها الناس في جيبها، إلى أن استقر بها الحال بالقرب من مسجد حيث صادفت متسولة أخرى واتخذت لها مكانا إلى جانبها، فلاحظت أن زميلتها تثير شفقة الناس ، ويغدقون عليها بالصدقات أكثر منها، وسرعان ما اكتشفت أن سر ذلك يعود لكون زميلتها تصاحب طفلين صغيرين يمرحان بجانبها وبيد أحدهما قطعة خبز، فيما الثاني يتوسل للأول لمنحه جزءا منها.
         وبدافع الفضول سألت عزيزة زميلتها:
عزيزة:تحضرين معك ابنيك يوميا، هل زوجك لا يعاتبك على ذلك؟
زميلتها: لست متزوجة، والطفلين ليسا ابني، فهما ابني سيدة تنازلت لي عنهما بعدما تركها خطيبها بمجرد أن أنجبت منه.
عزيزة:وهلا يكلفانك أكثر مما تكسبين؟
زميلتها:لا بالعكس، فمدخولي تضاعف أربع مرات مند أن بدأت أصطحبهما، والناس اليوم لا يعطفون علي إلا من أجلهما.
(شجار بين الطفلين يقطع حديث المتسولتين، في الوقت الذي تتقدم نحوهما محسنة) .
         في المساء ،عادت عزيزة وهي تفكر في طريقة للحصول على وليدين صغيرين يمكنانها من إثارة شفقة الناس، وتوجهت مباشرة إلى غرفتها التي غيرت بها ملابسها لتعود بحالتها الطبيعية إلى منزلها العائلي قبل عودة أبنائها وزوجها من العمل.
لقطة – 2 -
         عمر( زوج لطيفة ) وهو شاب يطارده الفشل في كل عمل يقدم عليه، والآن يعمل تاجرا للجوارب بالسوق اليومي، يصيح طيلة النهار مناديا مرتادي السوق وعارضا عليهم الجوارب بخمسة دراهم فقط، ليعود في المساء إلى بيته وهو منهك وبالكاد يحصل على قوت اليوم وأحيانا يعود فارغ الوفاض.
         كثيرا ما تخاطب لطيفة ( ابنة عزيزة ) زوجها وتطالبه بالمال حتى تتمكن من شراء بعض أغراضها، فيما هو كل مرة يؤكد لها كونه لم يتمكن من بيع سلعته، وأنه سيجتهد لإرضائها، وذات مرة وهو واقف وسط السوق ينادي في الناس بالإقبال على جواربه، فوجئ بمصطفى، "صديق طفولته"، تعانقا وفرح كل منهما بلقاء الآخر.
مصطفى:كيف حالك عمر؟طال الفراق..يا صديقي
عمر:الحمد لله، والله فراق طويل، مند أيام الدراسة.
مصطفى:سألت عنك مرارا ولم أتلق أي  خبر.
عمر:كما ترى صديقي،أقضي يومي هنا وهناك ، ولا فائدة.
واستطرد عمر قائلا: تغيرت كثيرا يا مصطفى، لم أكن لأتعرف عليك لو لم تتعرف علي أنت.
مصطفى:لا ليس كثيرا .
عمر: ما أخبارك أنت؟
مصطفى: الحمد لله ،كل شيء على ما يرام … يمكنك أن تجلس معي لبعض الوقت بمقهى قريب؟
عمر: طبعا، ولم لا .
عمر لجاره بالسوق: حفيظ أرجوك انتبه لسلعتي ريثما أعود..
لقطة – 3 -
رافق عمر صديقه إلى مقهى شعبي خارج السوق وجلسا يتحدثان.
مصطفى:هيا اخبرني عن جديدك ، ما هذا الغياب ؟
عمر: والله لا شيء مهم فيما يخصني ، تزوجت، وأرهقت نفسي بالمسؤوليات، أما العمل فكما رأيت.
مصطفى: آخر ما في علمي أنك تبيع السمك.
عمر: صحيح ، عملت في تجارة السمك، وقبلها في الرعي، ثم البناء، وها أنا اليوم كما رأيت.
مصطفى :وكيف الحال الآن مع تجارة الجوارب؟
عمر: والله مجرد هذر للوقت،… وأنت ما جديدك، وماذا تعمل؟
مصطفى: أنا يا صديقي ، تعرفت على فقيه بارع، وتعلمت على يده كيفية التعاطي مع قضايا الناس المتعلقة بفك السحر، وعلاج بعض الأمراض الروحانية، وفتحت محلا يقصدني فيه الناس ،ولا أخفيك ، الحمد لله كسبت الكثير من هذا العمل.
(النادل يتقدم نحوهما ويقدم فنجاني قهوة ثم يغادر)
عمر:فقيه؟ وهل أنت فعلا تفيد الناس في شيء ، و قد غادرت المدرسة مند الإعدادي مثلي تماما ، ولم يسبق لك ان ولجت مدرسة قرآنية؟
مصطفى: المسألة متوقفة على الذكاء وحفظ بعض الآيات القرآنية يا صديقي.
عمر: والله إنك شيطان كعادتك .
مصطفى: يا صديقي الحياة صعبة ، والعثور على عمل شريف صعب جدا.
عمر:ولكن ألا تواجهك مشاكل في عملك مع زبن

المزيد





 

زياراتكم تشريف لي ، وتعليقاتكم شهادات أفتخر وأعتز بها