القلــــــــــــــــــــــم

 GSM: 06 62 58 41 75

EMAIL:A.IDBOUKRI@HOTMAIL.FR

 

 


قصـــــة المتسولة في حلقات

أكتوبر 26th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

المتســــــــولة
         الإطار 1
 
عزيزة سيدة في عقدها الرابع، أم لأربعة أبناء، ثلاث ذكور وبنت واحدة، يعمل أحد أبنائها في أوراش البناء، والثاني مسير محل تجاري، والثالث موظفا، فيما ابنتها متزوجة بتاجر.
         مع ذلك، احترفت عزيزة التسول في الشوارع وأمام أبواب المساجد والأسواق، وذلك في خفية عن زوجها وأبنائها، الذين يغيبون عن البيت طيلة النهار اضطراريا بسبب العمل، وهو ما تستغله لتغادر البيت كل صباح في اتجاه غرفة تكتريها بحي شعبي تستغلها في تغيير لباسها لتتنكر في زي يمكنه

المزيد


المتسولة :الحلقة الثانية

أكتوبر 30th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

الحلقة 2
اللقطة- 1 -
 تحاول الخادمة فاطنة إسعاف حبيبة قبل أن يصل مجيد الذي ارتمى عليها دون شعور وهي مستلقية وسط بهو المنزل، شرع يناديها ويعدها أنه سيجد حمزة بأية وسيلة،وبدا صبورا وقويا بالرغم من أن الألم والحسرة نالا منه ، فتحت حبيبة عينيها ونظرت إلى مجيد وشرعت في البكاء بشكل هستيري.
حبيبة: ابحث عن ابني، لا تبق مكتوف الأيدي، أرجوك يا مجيد.
 وقف مجيد بسرعة وقال: لا تخافي حبيبتي، سأخرج حالا ولن أعود إلا وحمزة معي، اطمئني.
         هم مجيد بالمغادرة فيما حبيبة تقوم من الأرض.
حبيبة :مجيــــد، مجيــــد، سآتي معك.
مجيد(يتوقف ثم يقول): ابقي هنا حبيبتي، فربما يعود حمزة قبلي.. سأذهب بمفردي للبحث عنه، وعليك الاتصال بي في حالة مجيئه قبلي.
         التقط مجيد صورة ابنه حمزةمن غرفته، وغادر على متن سيارته بسرعة جنونية متجها إلى مركز للأمن ومنه إلى المستشفى، ثم إلى مكتبة ليستنسخ صورة ابنه ويدون رقم هاتفه خلفها وشرع يوزعها على الناس.
         ( المظهر خارجي) صادف مجيد شابا يحمل محفظة بيده، وبمجرد أن سلمه صورة ابنه، خاطبه الشاب:
         الصحافي:ما الأمر ؟
         مجيد :( يجيب وكأنه ينتظر جوابا شافيا) ابني حمزة تعرض للاختطاف من أمام البيت.
         الصحافي:متى وقع ذلك ؟
         مجيد:اليوم صباحا.
         الصحافي:أنا صحافي ويمكنني مساعدتك، هلا تتفضل معي إلى مقهى قريب لآخذ بعض المعلومات ؟
         مجيد:(ينظر إليه باهتمام)   صحافي ؟ بأية جريدة ؟
         الصحافي:أعمل مديرا لجريدة أخبار الشهر، جريدة محلية، وأستطيع مساعدتك في العثور على ابنك.
         توجها معا إلى مقهى واختارا طاولة على الرصيف وبدآ يتحاوران في انتظار النادل.
         مجيد:لا أعرف إن كان ابني قد اختطف، أم أنه تاه.
         الصحافي:هل لك عداوة مع أحد، وتشك في أن يكون قد تعرض للاختطاف؟
         مجيد :لا ، لا عداوة لي مع أحد ، ولكن أسمع كثيرا عن حالات اختطاف أطفال صغار ، يقال أن بعض الدجالين يستخدمونهم في استخراج الكنوز ، كما يشاع أن هناك من يستأصل كليتي الطفل ويبيعها ..
         الصحافي:لا، هذه مجرد إشاعات، لا وجود لما يزكيها.
         مجيد:ولكن هناك حالات اختطاف ؟
         الصحافي:قد تكون، ولكن غالبا ما تكون نتيجة عداوة وبدافع الانتقام.
         ( وقف النادل ووقف ينتظر طلباتهما )
         الصحافي:من فضلك، قهوة خفيفة
         مجيد: نفس الشيء لو سمحت.
         غادر النادل واستمرا في حديثهما..
         مجيد: طيب مكنني من رقم هاتفك سأتصل بك في حالة لم أتمكن من العثور عليه خلال اليوم. 
         الصحافي:هذه بطاقتي بها رقم هاتفي.
         مجيد:شكرا، أستاذ..( و همٌ بتحرير رقم هاتفه بورقة وأمده بها )..هذا رقم هاتفي يمكنك الاحتفاظ به.
         رن هاتف مجيد..
خاطب الصحافي قائلا:
إنه هاتف البيت ربما عاد حمزة.. وقبل أن يجيب عن المكالمة:رفع عينيه إلى السماء وقال: يا رب.
لكنه فوجئ بخادمته تخبره أن حبيبة سقطت من جديد مغمى عليها، تلعثم في الإجابة عن المكالمة، ثم مد يده لجيبه وأخرج ورقة نقدية ليتركها على الطاولة واعتذر للصحافي ثم امتطى سيارته وانطلق مسرعا، في حين بقي الصحافي يتأمله في صمت.
         اللقطة – 2 -
         سرٌت عزيزة بمدخول اليوم الأول من اصطحابها لحمزة الذي لم تعرف لا اسمه ولا هوية والديه، وتركته في آخر النهار مع زميلتها التي اتفقت معها على أن تأتيها في اليوم الموالي ومعها خادمة.
         (الوقت قبيل مغرب الشمس)كعادتها غيرت عزيزة ملابسها من غرفتها الخاصة وتوجهت إلى بيتها حيث صادفت بالباب زوجها الحسين الذي كان يطرق الباب دون جدوى.
         الحسين: أين كنت؟ساعة وأنا أطرق الباب.
         عزيزة:أ ليس لديك مفتاح؟
         الحسين: نسيته بالدكان، لم تجيبيني… أين كنت؟
         عزيزة: (تجيب دون أدنى ارتباك وهي تفتح الباب)خرجت لزيارة الحاجة السعدية (جارة سابقة).
         الحسين:( وهما معا يدخلان )اتصلت بك مرارا ولا مجيب، أين هاتفك؟
         عزيزة:آه ..نسيت أن اشحن بطاريته قبل أن أخرج.
         رن جرس البيت، فتح الحاج الحسين الباب ليفاجأ بالحاجة السعدية التي ادعت زوجته أنها كانت في زيارة لها.
         الحاجة السعدية:السلام عليكم، عزيزة بالبيت ؟
         الحاج الحسين:نعم تفضلي.. عزيزة ! عزيزة ! ( نادى على زوجته ).
         حاولت السعدية أن تموه زوجها، وتصطنع كونها زارت فعلا جارتها القديمة، فيما الحاجة السعدية لم تفطن للأمر مما جعلها تستغرب تصرفها.
         السعدية:أهلا بك عزيزة.. لم هذا الغياب؟ لا تسألين عني ، وكم مرة أتيت أطرق الباب ،ولا أجد أحدا ؟
         عزيزة (تحاول أن تطلب من صديقتها التكلم بصوت خافت )
         السعدية:(لم تفهم إشارة عزيزة )ماذا أصابك؟
         وهما تتحدثان ظل الحاج الحسين جالس

المزيد


المتسولة الحلقة الأولى

أكتوبر 26th, 2009 كتبها احمد إدبوقري نشر في , غير مصنف

 

 

الحلقة 1
لقطة – 1-
         ككل صباح عملت عزيزة على تجهيز الفطور لزوجها وأبنائها الذين غادروا كل في اتجاه عمله.
بعدهم بدقائق غادرت هي الأخرى متجهة نحو وكالة بنكية لتودع به مبلغا ماليا، ومن هناك إلى الغرفة التي تكتريها حيث غيرت ملابسها وبالتالي أصبحت متخفية في زي رث يبعث على الشفقة، توجهت بعد ذلك مباشرة إلى أحد الأسواق وشرعت تمد يدها للمارة وتدس ما يجود به عليها الناس في جيبها، إلى أن استقر بها الحال بالقرب من مسجد حيث صادفت متسولة أخرى واتخذت لها مكانا إلى جانبها، فلاحظت أن زميلتها تثير شفقة الناس ، ويغدقون عليها بالصدقات أكثر منها، وسرعان ما اكتشفت أن سر ذلك يعود لكون زميلتها تصاحب طفلين صغيرين يمرحان بجانبها وبيد أحدهما قطعة خبز، فيما الثاني يتوسل للأول لمنحه جزءا منها.
         وبدافع الفضول سألت عزيزة زميلتها:
عزيزة:تحضرين معك ابنيك يوميا، هل زوجك لا يعاتبك على ذلك؟
زميلتها: لست متزوجة، والطفلين ليسا ابني، فهما ابني سيدة تنازلت لي عنهما بعدما تركها خطيبها بمجرد أن أنجبت منه.
عزيزة:وهلا يكلفانك أكثر مما تكسبين؟
زميلتها:لا بالعكس، فمدخولي تضاعف أربع مرات مند أن بدأت أصطحبهما، والناس اليوم لا يعطفون علي إلا من أجلهما.
(شجار بين الطفلين يقطع حديث المتسولتين، في الوقت الذي تتقدم نحوهما محسنة) .
         في المساء ،عادت عزيزة وهي تفكر في طريقة للحصول على وليدين صغيرين يمكنانها من إثارة شفقة الناس، وتوجهت مباشرة إلى غرفتها التي غيرت بها ملابسها لتعود بحالتها الطبيعية إلى منزلها العائلي قبل عودة أبنائها وزوجها من العمل.
لقطة – 2 -
         عمر( زوج لطيفة ) وهو شاب يطارده الفشل في كل عمل يقدم عليه، والآن يعمل تاجرا للجوارب بالسوق اليومي، يصيح طيلة النهار مناديا مرتادي السوق وعارضا عليهم الجوارب بخمسة دراهم فقط، ليعود في المساء إلى بيته وهو منهك وبالكاد يحصل على قوت اليوم وأحيانا يعود فارغ الوفاض.
         كثيرا ما تخاطب لطيفة ( ابنة عزيزة ) زوجها وتطالبه بالمال حتى تتمكن من شراء بعض أغراضها، فيما هو كل مرة يؤكد لها كونه لم يتمكن من بيع سلعته، وأنه سيجتهد لإرضائها، وذات مرة وهو واقف وسط السوق ينادي في الناس بالإقبال على جواربه، فوجئ بمصطفى، "صديق طفولته"، تعانقا وفرح كل منهما بلقاء الآخر.
مصطفى:كيف حالك عمر؟طال الفراق..يا صديقي
عمر:الحمد لله، والله فراق طويل، مند أيام الدراسة.
مصطفى:سألت عنك مرارا ولم أتلق أي  خبر.
عمر:كما ترى صديقي،أقضي يومي هنا وهناك ، ولا فائدة.
واستطرد عمر قائلا: تغيرت كثيرا يا مصطفى، لم أكن لأتعرف عليك لو لم تتعرف علي أنت.
مصطفى:لا ليس كثيرا .
عمر: ما أخبارك أنت؟
مصطفى: الحمد لله ،كل شيء على ما يرام … يمكنك أن تجلس معي لبعض الوقت بمقهى قريب؟
عمر: طبعا، ولم لا .
عمر لجاره بالسوق: حفيظ أرجوك انتبه لسلعتي ريثما أعود..
لقطة – 3 -
رافق عمر صديقه إلى مقهى شعبي خارج السوق وجلسا يتحدثان.
مصطفى:هيا اخبرني عن جديدك ، ما هذا الغياب ؟
عمر: والله لا شيء مهم فيما يخصني ، تزوجت، وأرهقت نفسي بالمسؤوليات، أما العمل فكما رأيت.
مصطفى: آخر ما في علمي أنك تبيع السمك.
عمر: صحيح ، عملت في تجارة السمك، وقبلها في الرعي، ثم البناء، وها أنا اليوم كما رأيت.
مصطفى :وكيف الحال الآن مع تجارة الجوارب؟
عمر: والله مجرد هذر للوقت،… وأنت ما جديدك، وماذا تعمل؟
مصطفى: أنا يا صديقي ، تعرفت على فقيه بارع، وتعلمت على يده كيفية التعاطي مع قضايا الناس المتعلقة بفك السحر، وعلاج بعض الأمراض الروحانية، وفتحت محلا يقصدني فيه الناس ،ولا أخفيك ، الحمد لله كسبت الكثير من هذا العمل.
(النادل يتقدم نحوهما ويقدم فنجاني قهوة ثم يغادر)
عمر:فقيه؟ وهل أنت فعلا تفيد الناس في شيء ، و قد غادرت المدرسة مند الإعدادي مثلي تماما ، ولم يسبق لك ان ولجت مدرسة قرآنية؟
مصطفى: المسألة متوقفة على الذكاء وحفظ بعض الآيات القرآنية يا صديقي.
عمر: والله إنك شيطان كعادتك .
مصطفى: يا صديقي الحياة صعبة ، والعثور على عمل شريف صعب جدا.
عمر:ولكن ألا تواجهك مشاكل في عملك مع زبن

المزيد





 

زياراتكم تشريف لي ، وتعليقاتكم شهادات أفتخر وأعتز بها