الحلقة 2
اللقطة- 1 -
تحاول الخادمة فاطنة إسعاف حبيبة قبل أن يصل مجيد الذي ارتمى عليها دون شعور وهي مستلقية وسط بهو المنزل، شرع يناديها ويعدها أنه سيجد حمزة بأية وسيلة،وبدا صبورا وقويا بالرغم من أن الألم والحسرة نالا منه ، فتحت حبيبة عينيها ونظرت إلى مجيد وشرعت في البكاء بشكل هستيري.
حبيبة: ابحث عن ابني، لا تبق مكتوف الأيدي، أرجوك يا مجيد.
وقف مجيد بسرعة وقال: لا تخافي حبيبتي، سأخرج حالا ولن أعود إلا وحمزة معي، اطمئني.
هم مجيد بالمغادرة فيما حبيبة تقوم من الأرض.
حبيبة :مجيــــد، مجيــــد، سآتي معك.
مجيد(يتوقف ثم يقول): ابقي هنا حبيبتي، فربما يعود حمزة قبلي.. سأذهب بمفردي للبحث عنه، وعليك الاتصال بي في حالة مجيئه قبلي.
التقط مجيد صورة ابنه حمزةمن غرفته، وغادر على متن سيارته بسرعة جنونية متجها إلى مركز للأمن ومنه إلى المستشفى، ثم إلى مكتبة ليستنسخ صورة ابنه ويدون رقم هاتفه خلفها وشرع يوزعها على الناس.
( المظهر خارجي) صادف مجيد شابا يحمل محفظة بيده، وبمجرد أن سلمه صورة ابنه، خاطبه الشاب:
الصحافي:ما الأمر ؟
مجيد :( يجيب وكأنه ينتظر جوابا شافيا) ابني حمزة تعرض للاختطاف من أمام البيت.
الصحافي:متى وقع ذلك ؟
مجيد:اليوم صباحا.
الصحافي:أنا صحافي ويمكنني مساعدتك، هلا تتفضل معي إلى مقهى قريب لآخذ بعض المعلومات ؟
مجيد:(ينظر إليه باهتمام) صحافي ؟ بأية جريدة ؟
الصحافي:أعمل مديرا لجريدة أخبار الشهر، جريدة محلية، وأستطيع مساعدتك في العثور على ابنك.
توجها معا إلى مقهى واختارا طاولة على الرصيف وبدآ يتحاوران في انتظار النادل.
مجيد:لا أعرف إن كان ابني قد اختطف، أم أنه تاه.
الصحافي:هل لك عداوة مع أحد، وتشك في أن يكون قد تعرض للاختطاف؟
مجيد :لا ، لا عداوة لي مع أحد ، ولكن أسمع كثيرا عن حالات اختطاف أطفال صغار ، يقال أن بعض الدجالين يستخدمونهم في استخراج الكنوز ، كما يشاع أن هناك من يستأصل كليتي الطفل ويبيعها ..
الصحافي:لا، هذه مجرد إشاعات، لا وجود لما يزكيها.
مجيد:ولكن هناك حالات اختطاف ؟
الصحافي:قد تكون، ولكن غالبا ما تكون نتيجة عداوة وبدافع الانتقام.
( وقف النادل ووقف ينتظر طلباتهما )
الصحافي:من فضلك، قهوة خفيفة
مجيد: نفس الشيء لو سمحت.
غادر النادل واستمرا في حديثهما..
مجيد: طيب مكنني من رقم هاتفك سأتصل بك في حالة لم أتمكن من العثور عليه خلال اليوم.
الصحافي:هذه بطاقتي بها رقم هاتفي.
مجيد:شكرا، أستاذ..( و همٌ بتحرير رقم هاتفه بورقة وأمده بها )..هذا رقم هاتفي يمكنك الاحتفاظ به.
رن هاتف مجيد..
خاطب الصحافي قائلا:
إنه هاتف البيت ربما عاد حمزة.. وقبل أن يجيب عن المكالمة:رفع عينيه إلى السماء وقال: يا رب.
لكنه فوجئ بخادمته تخبره أن حبيبة سقطت من جديد مغمى عليها، تلعثم في الإجابة عن المكالمة، ثم مد يده لجيبه وأخرج ورقة نقدية ليتركها على الطاولة واعتذر للصحافي ثم امتطى سيارته وانطلق مسرعا، في حين بقي الصحافي يتأمله في صمت.
اللقطة – 2 -
سرٌت عزيزة بمدخول اليوم الأول من اصطحابها لحمزة الذي لم تعرف لا اسمه ولا هوية والديه، وتركته في آخر النهار مع زميلتها التي اتفقت معها على أن تأتيها في اليوم الموالي ومعها خادمة.
(الوقت قبيل مغرب الشمس)كعادتها غيرت عزيزة ملابسها من غرفتها الخاصة وتوجهت إلى بيتها حيث صادفت بالباب زوجها الحسين الذي كان يطرق الباب دون جدوى.
الحسين: أين كنت؟ساعة وأنا أطرق الباب.
عزيزة:أ ليس لديك مفتاح؟
الحسين: نسيته بالدكان، لم تجيبيني… أين كنت؟
عزيزة: (تجيب دون أدنى ارتباك وهي تفتح الباب)خرجت لزيارة الحاجة السعدية (جارة سابقة).
الحسين:( وهما معا يدخلان )اتصلت بك مرارا ولا مجيب، أين هاتفك؟
عزيزة:آه ..نسيت أن اشحن بطاريته قبل أن أخرج.
رن جرس البيت، فتح الحاج الحسين الباب ليفاجأ بالحاجة السعدية التي ادعت زوجته أنها كانت في زيارة لها.
الحاجة السعدية:السلام عليكم، عزيزة بالبيت ؟
الحاج الحسين:نعم تفضلي.. عزيزة ! عزيزة ! ( نادى على زوجته ).
حاولت السعدية أن تموه زوجها، وتصطنع كونها زارت فعلا جارتها القديمة، فيما الحاجة السعدية لم تفطن للأمر مما جعلها تستغرب تصرفها.
السعدية:أهلا بك عزيزة.. لم هذا الغياب؟ لا تسألين عني ، وكم مرة أتيت أطرق الباب ،ولا أجد أحدا ؟
عزيزة (تحاول أن تطلب من صديقتها التكلم بصوت خافت )
السعدية:(لم تفهم إشارة عزيزة )ماذا أصابك؟
وهما تتحدثان ظل الحاج الحسين جالس
المزيد