جانب من سلبيات قانون الأسرة
بالمغرب
مند سنوات ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة منح النساء كامل حقوقهن في مختلف ربوع العالم ، خاصة منه العربي والإسلامي ، كما لو أن الإسلام جردهن من أي حق ، وكان المغرب من الدول التي ارتفعت فيها هذه الأصوات بشكل مبالغ فيه ، بحيث انضم إلى الأصوات النسائية عدد من الأصوات الرجالية التي تطمح لأن تركب على القضية لتحقيق أغراض سياسية محضة ، وجاءت فكرة المدونة ، مدونة الأسرة طبعا ، والتي أججت الصراع بين بعض التيارات السياسية خاصة بين المتبنين لبعض التوجهات اليسارية والمتبنين للتوجه الإسلامي ، واستمر الصراع شهورا ، وخرج الفريقان في تظاهرات بعضها مؤيدة لطرح المدونة كما هي ، وأخرى معارضة لبعض بنودها التي اعتبرتها غير مطابقة للتشريع الإسلامي ، وتدخلت عدة أجهزة داخل الدولة من العلماء والقانونيين وغيرهم ، وانتهى الأمر إلى الاحتكام لصاحب الجلالة ليتم بعد ذلك إقرار المدونة على صيغتها الحالية .
انطلق العمل بأحكام المدونة إذن ، وكان لابد لها من تأثير على أرض الواقع ، اعتبرها البعض مند بداية العمل بها إيجابية جدا ، فيما انتقدها كثيرون واعتبروها إذلالا للرجل ، واحتقارا له وهجوما على شريعة الله ، وكل فريق حريص على الدفاع عن موقفه.
بعض المهتمين يعتبرون أن المدونة أثرت بشكل سلبي على الأسرة المغربية ، بحيث أن بعض النساء خاصة اللواتي تأثرن بالحملة التلفزيونية والإذاعية التي تقدم مدونة الأسرة كخلاص للمرأة من قوامة الرجل و( سيطرته) أصبحن يلتجئن إلى


























