القروض الصغرى آفة أم نعمة ؟
نظمت أسبوعية التحدي بالقاعة المتعدد الاستعمالات بإنزكان ندوة حول ندوة حول موضوع :القروض الصغرى: أي واقع وأية رهانات ؟ وذلك بحضور عدد من أعوان السلف التابعين لبعض مؤسسات القروض الصغرى بالمنطقة وعدد من النساء المستفيدات من القروض وتخللت الندوة مجموعة من تدخلات بعض النساء اللواتي تأثرت وضعيتهن بسبب هذه القروض و كما تخللتها شهادات بعض أعوان السلف كما عرفت كشفا لبعض الحالات التي وصفت بالمؤسفة خاصة بعض السيدات اللواتي تعرضن للطلاق بعد تورطهن في قروض مختلفة القيم من أكثر من مؤسسة فضلا عن اللواتي تعرضن لهجوم عنيف من قبل بعض مسؤولي مكاتب السلفات الصغرى بالمنطقة وحجز بعض التجهيزات من بيوتهن لعدم تمكنهن من الوفاء ، وأثيرت خلال الندوة حالات لبعض أعوان السلف اللذين تم طردهم من العمل بسبب عدم استطاعتهم استخلاص الديون من زبناء المؤسسة على حد تعبيرهم .
وفيما يلي نص الندوة :
السيدات والسادة الحضور
زملائي ممثلي المنابر الإعلامية المحلية والوطنية.
الإخوة مهنيي قطاع القروض الصغرى .
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
إن موضوع القروض الصغرى كان من بين المواضيع التي استرعت اهتمامنا لما أتت به من الكثير مما يمكن وصفه بالمفارقات ،وقد سبق وأن أجرينا في أسبوعية التحدي بحوثا وتحقيقات في الموضوع ، ووقفنا على الكثير من الحقائق وأجرينا اتصالات على المستوى الوطني لرصد تجارب مدن أخرى وواقعها في الميدان كما حاولنا دراسة تجارب ذات القطاع على المستوى الدولي كل ذلك من أجل أن نخرج برؤية شاملة للقطاع .
وحيث نرى كمؤسسة إعلامية أن دور الجرائد لا يقتصر على توعية المجتمع عبر المكتوب وإنما من واجبه أن يحتك بشكل مباشر بمختلف شرائح المجتمع عبر اللقاءات والندوات المفتوحة حتى يستطيع ملء الفراغ الكبير الذي تركته المؤسسات الحزبية والجمعوية الموكول لها أساس تأطير المجتمع وتوعيته .
لهذا أردنا من خلال جريدتنا أن نكون مبادرين الى هذا النوع من الإعلام المباشر والأمل يراودنا في ان تحدو حدونا جرائد أخرى على المستوى المحلي لما للأمر من أهمية إن على صعيد الجرائد في حد ذاتها أو على مستوى ساكنة المدينة والمنطقة عموما.
سيداتي سادتي :
إن فكرة إنشاء مؤسسات للقروض الصغرى كانت بداياتها بالدول الغربية لأن الأبناك الكبرى تركت فراغا في الميدان وانصب اهتمامها على الاستثمار في المشاريع الكبرى والتعامل بالقروض الهامة مع المؤسسات والشركات الضخمة ،في حين أن صغار التجار والحرفيين وحاملي المشاريع البسيطة والصغرى عاجزون على الشروع في تنفيذ مشاريعهم فبالأحرى تنميتها ، ومن هنا تولدت لدى بعض الفاعلين فكرة إنشاء مؤسسات وجمعيات للقروض الصغرى وهي الفكرة التي وجدت سندا لها داخل المجتمعات الغربية وكذا داخل البنك الدولي والمؤسسات الحكومية ، وكانت أهداف هذه المؤسسات والجمعيات لا تتوخى الربح المادي من خلال نشاطها كمانحة قروض صغرى لذلك كانت الفوائد التي تفرض على طالبي الاستفادة جد هزيلة ما شجع التجار الصغار وحاملي المشاريع الصغرى على الإقدام على التعامل مع هذه المؤسسات بشكل طوعي وكبير خاصة أمام الإجراءات الميسرة للاستفادة دون تعقيدات مسطرة او ضمانات تعجيزية. كما هو الشأن داخل الأبناك.
وسرعان ما رأت الأبناك في هاته المؤسسات والجمعيات منافسين أقوياء لها ما جعلها تقتحم بدورها الميدان وتطرح عروضا منافسة الشيء الذي كان له أثر ايجابي على الأفراد وحملة المشاريع .
إذن بعد نجاح التجربة على مستوى الدول الغربية تم تصدير الفكرة الى الدول العربية والتي احتضنت الفكرة بقوة لما وجدته بها من أرضية خصبة للتفعيل نتيجة الأوضاع المتردية للأغلبية الساحقة من أفراد مجتمعاتها خاصة الفقر وضعف فرص الشغل ، وكان سهلا على المستثمرين في الميدان ان يكتسحوا الساحة ويجدوا زبناء لهم بسرعة ، وهكذا تأسست في المغرب مجموعة من مؤسسات القروض الصغرى أشهرها وأكثرها توسعا مؤسستي زاكورة والأمانة لتأتي بعدهما مؤسسة فونديب ثم تقتحم معهم مؤسسة البنك الشعبي السوق كما أسست مجموعة اخرى من المؤسسات والجمعيات الا أنها لم تعمر طويلا وبعضها وإن استمر لم يس

























